الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 26 من 463

صفحة
[صفحة 27]

بالثلث من المائة حين أعتقه؟ فقال: إن العبد لا وصية له (1)، إنما ماله لمواليه، فقلت له:


فإذا كانت قيمة العبد ستمائة درهم ودينه أربعمائة درهم؟ قال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين، فلا يكون للعبد شئ، قلت له: فإن قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم، فضحك وقال: من ههنا اتى أصحابك (2)، فجعلوا الاشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.


213، 13 - 2 - على بن إبراهيم، عن أبيه (عن ابن أبى عمير) عن جميل بن دراج، عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين قال: إن كان قيمته مثل الذى عليه ومثله جاز عتقه، وإلا لم يجز (3).

4 21، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسين بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره، قال: يعتق منه سدسه لانه إنما له منه ثلاثمائة درهم ويقضى منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة ثلثها وهو السدس من الجميع.


____________

(1) أى ان هذا ليس من قبيل الوصية ولو كان وصية لبطل مطلقا لعدم صحة الوصية لعبد الغير فلا ينافى ما سيأتى من حكمه (عليه السلام) بصحته في بعض الصور (آت)

(2) على بناء المجهول أى أتاهم الخطأ وهلكوا. (آت)

(3) قال في المسالك: إذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا على أن المنجزات من الثلث وعليه دين فان كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به وإن فضل، وان قل صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما بقى من الثلث ويسعى في باقى قيمته، هذا هو الذى يقتضيه القواعد ولكن وردت روايات صحيحة في أنه يعتبر قيمة العبد الذى اعتق في مرض الموت فان كان بقدر الدين مرتين اعتق العبد وسعى في خمسة اسداس قيمته لان نصفه حينئذ ينصرف إلى الدين فيبطل فيه العتق ويبقى منه ثلاثة اسداس المعتق منها سدس وهو ثلث التركة بعد الدين وللورثة سدسان وان كانت قيمة العبد اقل من قدر الدين مرتين بطل العتق فيه أجمع وقد عمل بمضمونها المحقق وجماعة، والشيخ وجماعة عدوا الحكم من منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق في المكاتب واقتصر المحقق على الحكم في المنجز وأكثر المتاخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ولعله أولى. (آت).

التالي الأصلية 27داخلي 26/463 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...