محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 268 من 463
صفحة
[صفحة 269]
في ميضأة الكوفة فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته فوقع على يديه فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا ثم قال: إياك أن تدفع فتكسر فتغرم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أميرالمؤمنين (عليه السلام) فذهبت أعتذر إليه فمضى ولم يلتفت إلي.
112، 14 - 42 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن مطر بن أرقم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن عبدالعزيز بن عمر الوالي بعث إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرش وجهه (1) وقال: ما تقول يا أبا عبدالله في هذين الرجلين؟ قلت: وما قالا؟ قال: قال أحدهما: ليس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فضل على أحد من بني امية في الحسب، وقال الآخر: له الفضل على الناس كلهم في كل حين، وغضب الذي نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصنع بوجهه ما ترى فهل عليه شئ؟ فقلت له:
إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك، فقال: أقسمت عليك لما قلت فقلت له: كان ينبغي للذي زعم أن أحدا مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الفضل أن يقتل ولا يستحيى، قال: فقال: أو ما الحسب بواحد فقلت: إن الحسب ليس النسب ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الاجناس فقراك فقلت: إن هذا الحسب [لجاز ذلك] فقال: أو ما النسب بواحد؟ قلت: إذا اجتمعا إلى آدم (عليه السلام) فان النسب واحد إن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يخلطه شرك ولا بغي فأمر به الوالي فقتل.
113، 14 - 43 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع بن محمد، عن عبدالله بن سليمان العامري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا (عليه السلام) ويتبرأ منه؟ قال: فقال لي: والله حلال الدم وما ألف منهم برجل منكم (2) دعه لا تعرض له إلا أن تأمن على نفسك.
114، 14 - 44 وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في رجل سبابة لعلي (عليه السلام) قال: فقال لي: حلال الدم والله
____________
(1) اى خدشه باطراف اصابعه.
(2) اى لاتفعلوا ذلك اليوم فانهم يقتلونكم قودا ولا يساوى ألف رجل منهم بواحد منكم. (آت)