الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 294 من 493

صفحة
قال: فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلوات فليلقها في دارهم (2).


(باب)


(وجوه القتل)


علي بن إبراهيم قال: وجوه القتل العمد على ثلاثة ضروب فمنه ما يجب فيه القود


____________


(1) اى هو الذى قتله لايمانه او قتله مستحلا لذلك فيكون كافرا فلذا جزاؤه الخلود في النار. (آت)

(2) اى بان يوصل اليهم على سبيل الهدية. والتقييد بواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة والذهاب إلى المساجد وأما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم وفيه دلالة على أن ولى الدم ان لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل اعلامه وتمكينه بل يجب أن يوصل اليه الدية وهو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجنى عليه لا اليه والله يعلم. (آت)

الصفحة 277


أو الدية ومنه ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود والكفارة، ومنه ما يجب فيه النار فأما ما يجب فيه النار فرجل يقصد لرجل مؤمن من اولياء الله فيقتله على دينه متعمدا فقد وجبت فيه النار حتما وليس له إلى التوبة سبيل ومثل ذلك مثل من قتل نبيا من أنبياء الله عزوجل أو حجة من حجج الله على دينه أو ما يقرب من هذه المنازل فليس له توبة لانه لا يكون ذلك القاتل مثل المقتول فيقاد به فيكون ذلك عدله لانه لا يقتل نبي نبيا ولا إمام إماما ولا رجل مؤمن عالم رجلا مؤمنا عالما على دينه فيقاد نبي بنبي ولا إمام بإمام ولا عالم بعالم إذا كان ذلك على تعمد منه فمن هنا ليس له إلى التوبة سبيل.


فأما ما يجب فيه القود أو الدية فرجل يقصد رجلا على غير دين ولكنه لسبب من أسباب الدنيا الغضب أو حسد فيقتله فتوبته أن يمكن من نفسه فيقاد به أو يقبل الاولياء الدية ويتوب بعد ذلك ويندم.


وأما ما يجب فيه الدية ولا يجب فيه القود فرجل مازح رجلا فوكزه أو ركله (1)


أو رماه بشئ لا على جهة الغضب فأتى على نفسه فيجب فيه الدية إذا علم أن ذلك لم يكن منه على تعمد قبلت منه الديه ثم عليه الكفارة بعد ذلك صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، والتوبة بالندامة والاستغفار مادام حيا والغريمة على أن لا يعود.

التالي ص 294/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...