الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الفروع من الكافي الجزء السابع 7 · صفحة 78 من 493

صفحة
____________


(1) النساء: 11.

الصفحة 73


جعل الثلثين لما فوق اثنتين فقال قوم بإجماع وقال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أن لما فوق الواحدة الثلثين، وقال قوم بالتقليد والرواية ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا: إن الله عزوجل جعل حظ الانثيين الثلثين بقوله:


" للذكر مثل حظ الانثيين " وذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الانثيين وهو الثلثان فحظ الانثيين الثلثان واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الانثيين بالثلثين وهذا بيان قد جهله كلهم والحمد لله كثيرا (1).


ثم جعل الميراث كله للابوين إذا لم يكن له ولد فقال: " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث " ولم يجعل للاب تسمية إنما له ما بقي ثم حجب الام عن الثلث بالاخوة فقال: " فإن كان له إخوة فلامه السدس " فلم يورث الله عزوجل مع الابوين إذا لم يكن له ولد إلا الزوج والمراة وكل فريضة لم يسم للاب فيها سهما فإنما له ما بقي وكل فريضة سمى للاب فيها سهما كان ما فضل من المال مقسوما على قدر السهام في مثل ابنة وأبوين على ما بيناه أولا ثم ذكر فريضة الازواج فأدخلهم على الولد وعلى الابوين وعلى جميع أهل الفرائض على قدر ما سمى لهم وليس في فريضتهم اختلاف ولا تنازع فاختصرنا الكلام في ذلك.


____________


(1) هذا الوجه ذكره الزمخشرى والبيضاوى وغيرهما. وقال البيضاوى: واختلف في الثنتين فقال ابن عباس: حكمهما حكم الواحدة لانه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما وقال الباقون: حكمهما حكم ما فوقهما لانه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الانثيين إذا كانت معه انثى وهو الثلثان اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان ثم لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد رد ذلك بقوله: ((فان كن نساء فوق اثنتين) انتهى. وقال العلامة المجلسى - رحمه الله - بعد نقل هذا الكلام: فيه نظر لان الظاهر أنه تعالى بين أولا حكم الاولاد مع اجتماع الذكور والاناث معا بان نصيب كل ذكر مثل نصيب اثنتين وما ذكره أخيرا بقوله: (فان كن نساء فوق اثنتين) مورده انحصار الاولاد في الاناث اتفاقا فاستنباط حكم البنتين المنفردتين من الاول لا يتمشى الا على وجه القياس فتدبر، قوله: (او امرأة)
التالي ص 78/493 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...