الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 112 من 407

[صفحة 113]

فقال خالد لعنه الله: كذب لعمري والله أبوتراب ما كان كذلك، فقال الشيخ:


أيها الامير إئذن لي في الانصراف، قال: فقام الشيخ يفرج الناس بيده وخرج وهو يقول:


زنديق ورب الكعبة، زنديق ورب الكعبة.


} حديث آدم (ع) مع الشجرة { 92 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى عهد إلى آدم (ع) أن لا يقرب هذه الشجرة فلما بلغ الوقت الذى كان في علم الله أن يأكل منها نسي فأكل منهاوهو قول الله عزوجل


" ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (1) " فلما أكل آدم (ع) من الشجرة أهبط إلى الارض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توأم، ثم إن آدم


(ع) أمرهابيل وقابيل أن يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل وهو قول الله عزوجل: " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر - إلى آخر الآية - (2) " وكان القربان تأكله النار فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النارفقال: لاعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني، ثم إن إبليس لعنه الله أتاه - وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق - فقال له: يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ويقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك فقتله فلما رجع قابيل إلى آدم (ع) قال


____________

(1) طه: 115، والنهي ارشادي وليس بتحريمي ومعنى النسيان في الاية الترك كما ذكره جماعة من المفسرين وقد ورد في كثير من الاخبار منها ما رواه علي بن ابراهيم باسناده عن ابي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم الاية) قال عهد اليه في محمد والائمة من بعده فترك

ولم يكن له عزم الخ. ولا يخفى ان محمد بن الفضيل يرمى بالغلو وضعفه غير واحد من الاصحاب.


(2) المائدة: 27. (*)

التالي الأصلية 113داخلي 112/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...