محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 116 من 407
»»
[صفحة 117]
الواحد سبعين نبيا ويقوم سوق قتلهم آخر النهار فلما نزلت التوراة على موسى (ع)
بشر بمحمد (صلى الله عليه وآله) كان بين يوسف وموسى من الانبياء وكان وصي موسى يوشع بن نون
(ع) وهو فتاه الذي ذكره الله عزوجل في كتابه، فلم تزل الانبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه وآله) حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى ابن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه وآله) وذلك قوله تعالى:
" يجدونه (يعني اليهود والنصارى) مكتوبا (يعني صفة محمد (صلى الله عليه وآله) عندهم (يعني) في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر (2) " وهو قول الله عزوجل يخبر عن عيسى:
" ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد (3) وبشر موسى وعيسى بمحمد (صلى الله عليه وآله) كما بشر الانبياء (عل) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه وآله)، فلما قضى محمد (صلى الله عليه وآله) نبوته واستكملت أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب (ع) فإني لم أقطع العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم واثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم وذلك قوله الله تبارك وتعالى: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (4) " وإن الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا (5) ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه لا إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل
____________
(1) الظاهر (سوق بقلهم) كما روى في غيره اي كانوا لا يبالون بذلك بحيث كان يقوم بعد قتل سبعين نبيا جميع اسواقهم حتى سوق بقلهم إلى آخر النهار لعدم اعتنائهم بذلك او المراد انه ربما كان يمتد زمان قتلهم إلى آخر النهار او ربما ياخذون في قتلهم اخر النهار فيقتلون في هذا الزمان القليل مثل هذا العدد الكثير وعلى اخيرين يكون سوق القتل كناية عن المعركة التي اقاموها لقتلهم ولا يخفى بعدهما. (آت).
(2) الاعراف: 156. (3) الصف: 6.
(4) آل عمران: 33 و 34.
(5) اي لم يجعل العلم مبنيا على الجهل بان يكون امر الحجة مجهولا، لا يعلمه الناس ولا بينة لهم. او لم يجعل اعلم مخلوطا بالجهل بل لا بد ان يكون العالم عالما بجميع ما يحتاج اليه الخلف ولا يكون اختيار مثله الا منه تعالى. (آت). (*)