محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 126 من 407
»»
[صفحة 127]
ابن أخيه واخذت امرأته من بني غفار وأقبل أبوذر يشتد حيت وقف بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه طعنة جائفة (1) فاعتمد على عصاه وقال: صدق الله ورسوله اخذ السرج وقتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي فصاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسلمين فخرجوا في الطلب فردوا السرج وقتلوا نفرا من المشكرين.
97 - أبان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد، فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه فرآه رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل فقال رجل من المشركين لقومه: أنا أقتل محمدا فجاء وشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف، ثم قال: من ينجيك مني يا محمد؟ فقال: ربي وربك فنسفه (2) جبرئيل (ع) عن فرسه فسقط على ظهره، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخذ السيف وجلس على صدره وقال: من ينجيك مني يا غورث فقال جودك وكرمك يا محمد، فتركه فقال وهو يقول: والله لانت خير مني وأكرم (3).
____________
(1) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف.
(2) نسف البناء: قلعه من اصله.
(3) رواه الواقدي في تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم ان يبسطوا إليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) ان رسول الله غزا جمعا من بني ربيان ومحارب بذي إمر فتحصنوا برؤوس الجبال ونزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحيث يراهم فذهب لحاجته فاصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة واضطجع تحته والاعراب ينظرون اليه فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ فقال: الله، فدفع جبرئيل (عليه السلام) في صدره ووقع السيف من يده فاخذه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقام على رأسه وقال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال: لا أحد وأنا أشهد أن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فنزلت الاية. وروى ابن شهر آشوب عن الثمالي نحوا من ذلك وقال في اخره:
فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال: نظرت إلى رجل طويل ابيض دفع في صدري فعرفت انه ملك ويقال: إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام. (آت). (*)