الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 128 من 407

[صفحة 129]

ثم تلا: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (1) " ثم قال: يا حفص الحب أفضل من الخوف، ثم قال: والله ما أحب الله من أحب الدنيا ووالى غيرنا ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى، فبكى رجل فقال: أتبكي لو أن أهل السماوات والارض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عزوجل أن ينجيك من النار ويدخلك الجنة لم يشفعوا فيك [ثم كان لك قلب حي لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال] ثم قال له: يا حفص كن ذنبا ولاتكن رأسا، يا حفص قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


من خاف الله كل لسانه.


ثم قال: بينما موسى بن عمران (ع) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه فأوحى الله عزوجل إليه يا موسى قل له: لا تشق قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك.


ثم قال: مر موسى بن عمران (ع) برجل من أصحابه وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله فقال له موسى (ع): لو كنت حاجتك بيدي لقضيتها لك، فأوحى الله عز جل إليه يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.


} حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) { 99 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما كان شئ أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أن يظل (2) جائعا خائفا في الله.


100 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن سعيد بن عمرو الجعفي، عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (ع) ذات يوم وهو يأكل متكئا (3) قال: وقد كان يبلغنا أن ذلك يكره فجعلت أنظر إليه فدعاني إلى طعامه فلما فرغ قال: يا محمد لعلك ترى

____________

(1) آل عمران: 31. (2) في بعض النسخ (يصل).

(3) لعله كان فعله (عليه السلام) لبيان الجواز او لعذر الضعف. (آت). (*)

التالي الأصلية 129داخلي 128/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...