محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 140 من 407
»»
[صفحة 141]
فوقك واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها.
يا عيسى أطب لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات واعلم أن سروري أن تبصبص إلي، كن في ذلك حيا ولا تكن ميتا.
يا عيسى لا تشرك بي شيئا وكن مني على حذر ولا تغتر بالصحة وتغبط نفسك فإن الدنيا كفيئ زائل وما أقبل منها كما أدبر، فنافس في الصالحات جهدك وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت واحرقت بالنار، فلا تكفر بي بعد المعرفة فلا تكونن من الجاهلين، فإن الشئ يكون مع الشئ.
يا عيسى صب لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك.
يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإني اغيث المكروبين واجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين.
104 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا، فيقول بعضهم لبعض: " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار *
اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار (2) " قال: وذلك قول الله عزوجل: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار (3) " يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا.
} حديث ابليس { 105 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: قال لي أبوعبدالله (ع): من أشد الناس عليكم؟ قال: قلت: جعلت فداك كل، قال: أتدري مم ذاك يا يعقوب؟ قال: قلت: لا ادري جعلت فداك: قال إن إبليس دعاهم فأجابوه وأمرهم فأطاعوه ودعاكم فلم تجيبوه وأمركم فلم تطيعوه فاغري بكم الناس.