محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 155 من 407
»»
[صفحة 156]
145 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: كانت أمرأة من الانصار تودنا أهل البيت وتكثر التعاهد لنا وإن عمر بن الخطاب لقيها ذات يوم وهي تريدنا فقال لها: أين تذهبين يا عجوز الانصار؟ فقالت: أذهب إلى آل محمد اسلم عليهم وأجدد بهم عهدا وأقضي حقهم، فقال لها عمر: ويلك ليس لهم اليوم حق عليك ولا علينا إنما كان لهم حق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأما اليوم فليس لهم حق فانصرفي، فانصرفت حتى أتت أم سلمة فقالت لها أم سلمة: ماذا أبطأ بك عنا؟ فقالت: إني لقيت عمر بن الخطاب وأخبرتها بما قالت لعمر وما قال لها عمر، فقالت لها أم سلمة: كذب لا يزال حق آل محمد (صلى الله عليه وآله) واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة.
146 - ابن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن بريد العجلي قال:
سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " قال: هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل، علموا واستيقنوا أنهم كانوا على الحق وعلى دين الله عزوجل واستبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
7 14 - عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " فيهن خيرات حسان (2) " قال: هن صوالح المؤمنات العارفات، قال: قلت: " حور مقصورات في الخيام (3) "؟ قال: الحورهن البيض المضمومات (4) المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان، لكن خيمة أربعة
____________
(1) آل عمران: 170.
(2) الرحمن: 70. و (خيرات) يريد خيرات فخفف.
(3) الرحمن: 72. (حور) جمع حوراء وهي الشديدة البياض بياض العين في شدة سوادها.
والمقصورات: المخدرات.
(4) المضمومات اي اللاتي ضممن إلى خدورهن لا يفارقنه وفي بعض النسخ (المضمرات) وقال الجزري: تضمير الخيل هو ان تضامر عليها بالعلف حتى تسمن. (آت). (*).