محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 175 من 407
»»
[صفحة 176]
والهجوم في الاهوال ومشاركة أهل الريب (1) والرضا بما يعمل الفجار في الارض بغير الحق، أللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات الاحياء منهم والاموات الذين توفيتهم على دينك وملة نبيك (صلى الله عليه وآله)، اللهم تقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخل عليهم الرحمة والمغفرة والرضوان واغفر للاحياء من المؤمنين والمؤمنات الذين وحدوك وصدقوا رسولك وتمسكوا بدينك وعملوا بفرائضك واقتدوا بنبيك وسنوا سنتك وأحلوا حلالك وحرموا حرامك وخافوا عقابك ورجوا ثوابك ووالوا أولياءك وعادوا أعداءك، اللهم اقبل حسناتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأدخلهم برحمتك في عبادك الصالحين إله الحق آمين.
195 - الحسين بن محمد الاشعري عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء عن محمد بن الفضيل. عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: لكل مؤمن حافظ وسايب، قلت: ماالحافظ وما السايب يا أبا جعفر؟ قال: الحافظ من الله تبارك وتعالى حافظ من الولاية (2) يحفظ به المؤمن أينما كان وأما السايب فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله) يبشر الله تبارك وتعالى بها المؤمن اينما كان وحيثما كان.
196 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحجال، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: خالط الناس تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم (3).
____________
(1) اي الذين يشكون ويرتابون في الدين او الذين يريبون الناس فيهم بالخيانة والسرقة.
(آت).
(2) كلمة (من) اما تعليلية اي له حافط من البلايا بسبب ولاية ائمة الحق اله حافظ بسبب الولاية لتحرس ولايته لئلا تضيع وتذهب بتشكيلات اهل الباطل او صلة للحفظ اما بتقدير مضاف اي يحفظه من ضياع الولاية وذهابها او بان يكون المراد ولاية غير ائمة الحق او بيانية اي الحافظ هي الولاية عن البلايا والفتن. قوله (واما السايب) لعله من السيب بمعنى العطاء او بمعنى الجريان اي جارية من الدهور او من السايبة التي لا مالك لها بخصوصه اي سيب بجميع المؤمنين. (قوله فبشارة محمد (صلى الله عليه وآله)) اي البشارة عند الموت بالسعادة الابدية و يحتمل على بعد ان يكون المراد بالقرآن أو الرؤيا الحسنة. (آت).
(3) قلى كرضى: ابغضه وكرهه غاية الكراهة. قال الجزري: في حديث ابي الدرداء
(وجدت الناس اخبر تقله) القلى: البغض، يقال: قلاه يقيله قلى وقلى إذا ابغضه. وقال الجوهري: إذا فتحت مددت ويقلاه لغة طي، يقول: جرب الناس فانك إذا جربتهم قليتهم و تركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم، لفظه لفظ الامر ومعناه معنى الخبر اي جربهم وخبرهم ابغضهم وتركهم والهاء في (تقله) للسكت ومعنى نظم الحديث وجدت الناس مقولا فيهم هذا القول انتهى. اقول: الظاهر ان الامر الوارد في هذا الخبر ايضا كذلك اي متى خالطت الناس تخبرهم ومتى تخبرهم تقلهم فلا تخالطهم مخالطة شديدة تكون موجبة لقلاك لهم. (آت). (*)