الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 177 من 407

[صفحة 178]

199 - علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن محمد بن زياد، عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (1) "؟ قال: مستبصرين ليسوا بشكاك.


200 - عنه، عن علي، عن إسماعيل بن مهران (1)، عن حماد بن عثمان قال: سمعت

أبا عبدالله (ع) يقول في قول الله تبارك وتعالى: " ولا يؤذن لهم فيعتذرون (3) " فقال: الله أجل وأعدل [وأعظم] من أن يكون لعبده عذر لا يدعه يعتذر به، ولكنه فلج فلم يكن له عذر. (4)


201 - علي، عن علي بن الحسين، عن محمد الكناسي قال: حدثنا من رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عز ذكره: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب (5) "

قال: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا فيرحل قوم فوقهم (6) وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى


____________

(1) قال الزمخشري: ليس بنفي للخرور وانما هو اثبات له ونفي للصمم والعمى كما تقول:

لا يلقاني زيد مسلما هو نفى للسلام لا لللقاء والمعنى انهم إذا ذكروا بها اكبوا عليها حرصا على استماعها واقبلوا على المذكر بها وهم في اكبابهم عليها سامعون بآذان واعية مبصرون بعيون راعية لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها مظهرين الحرص الشديد على استماعها وهم كالصم العميان حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها كالمنافقين واشباههم.


وقوله: (مستبصرين) اي اكبوا واقبلوا مستبصرين. (آت) والاية في سورة الفرقان: 73.


(2) في بعض النسخ كذا (عن علي عن اسماعيل) وهو الظاهر وفي بعضها (عن علي بن اسماعيل)

فهو مجهول. (آت).


(3) المرسلات: 36. (4) يقال: فلج اصحابه وعلى اصحابه إذا غلبهم اي صار مغلوبا بالحجة فليس له عذر فالمراد انه ليس لهم عذر حتى يؤذن لهم فيعتذروا قال البيضاوي: عطف فيعتذرون على يؤذن ليدل على نفي الاذن والاعتذار عقيبه مطلقا ولو جعله جوابا لدل على عدم اعتذارهم لعدم الاذن واوهم ذلك ان لهم غدا لكن لم يؤذن لهم فيه. (آت).

(5) الطلاق: 3.

(6) اي في القدرة والمال. (*)

التالي الأصلية 178داخلي 177/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...