محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 203 من 408
»»
[صفحة 203]
245 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (ع) في قول الله عزوجل: " أجعلتم سقاية الحاج
____________
اي اسلاما واخلاصا او رغبة في الايمان وصحة نية، (يؤتكم خيرا) اي يعطكم خيرا (مما اخذ منكم)
من الفداء اما في الدنيا والاخرة واما في الاخرة، (ويغقر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) روى عن العباس ابن عبدالمطلب إنه قال: نزلت هذه الاية في وفي اصحابي كان معي عشرون اوقية ذهبا فاخذت مني فاعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير وادناهم يضرب بعشرى الف درهم مكان العشرين اوقية واعطاني زمزم وما احب ان لى بها جميع اموال اهل مكة وانا انتظر المغفرة من ربي، قال قتاده: ذكر لنا ان النبي (صلى الله عليه وآله) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون الفا وقد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه وامر العباس ان ياخذ منه يحثى فاخذ فكان العباس يقول: هذا خير مما اخذ مني وارجو المغفرة. انتهى.
وابوالبختري هو العاص بن هشام بن الحارث بن اسد ولم يقبل امان النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك اليوم وقتل فالضمير في قوله (ع): (اسروا) راجع إلى بني هاشم وابوالبختري معطوف على احد لانه لم يكن من بني هاشم وقد كان نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن قتله ايضا قال: ابن ابي الحدبد قال: الواقدي نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قتل ابي البختري وكان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي (صلى الله عليه وآله) من الاذى وقال: لا يعرض اليوم احد لمحمد باذى الا وضعت فيه السلاح فشكر ذلك له النبي (صلى الله عليه وآله) وقال ابوداود المازني: فلحقته يوم بدر فقلت له: ان رسول لله نهى عن قتلك ان اعطيت بيدك قال: وما تريد إلى ان كان قد نهى عن قتلى فقد كنت ابليته ذلك فاما ان اعطى بيدى فواللات والعزى لقد علمت نسوة مكة اني لا اعطي بيدي وقد عرفت انك لا تدعني فافعل الذي تريد فرماه ابوداود بسهم وقال: اللهم سهمك وابوالبخترى عبدك فضعه في مقتله وابوالبختري دارع ففتق السهم الدرع فقتله قتال الواقدي: ويقال ان المجذر بن زياد قتل ابا البختري ولا يعرفه فقال المجذر في ذلك شعرا عرف منه انه قاتله.
وفي رواية محمد بن اسحاق ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى يوم بدر عن قتل ابي البختري واسمه الوليد بن هشام بن الحارث بن اسد بن عبد الغزى لانه كان اكف الناس عن رسول الله لمكة كان لا يؤديه ولا يبلغه عني شئ يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بن هاشم فلقيه المجذر بن زياد البلوى حليف الانصار فقال له: ان رسول الله نهانا عن قتلك ومع ابي البخترى زميل له خرج معه من مكة يقال له: جنادة بن مليحة فقال ابوالبخترى: وزميلي قال المجرد:
والله ما نحن بتاركي زميلك مانهانا رسول الله الا عنك وحدك قال: إذا والله لاموتن انا وهو جميعا لا تتحدث عني نساء اهل مكة اني تركت زميلي حرصا على الحياة فنازله المجذر وارتجز ابوالبختري فقال:
لن يسلم ابن حرة زميله * حتى يموت او يرى سبيله ثم اقتتلا فقتله الجدر وجاء إلى رسول الله فاخبره وقال: والذي بعثك بالحق لقد جهدت ان يستاسر فاتيك به فابى الا القتال فقاتلته فقتلته ثم قال: قال: محمد بن اسحاق: وقد كان رسول الله في اول الواقعة نهى ان يقتل احد من بني هاشم وروى باسناده عن ابن عباس انه قال: قال النبي لاصحابه: اني عد عرفت ان رجالا من بني هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقى منكم احدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقى ابا البخترى فلا يقتله ومن لقى العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله فلا يقتله فانه انما اخرج مستكرها. (آت). (*)