محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 209 من 407
»»
[صفحة 210]
قط، فقال لي: يا سيف إذا كان ذلك فنحن أول من يجيبه أما إنه أحد بني عمنا، قلت:
أي بني عمكم؟ قال: رجل من ولد فاطمة (عه)، ثم قال: يا سيف لو لا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله، ثم حدثني به أهل الارض ما قبلته منهم ولكنه محمد بن علي (ع).
256 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: كنت مع أبي جعفر (ع) جالسا في المسجد إذا أقبل داود بن علي وسليمان بن خالد وأبوجعفر عبدالله بن محمد أبوالدوانيق فقعدوا ناحية من المسجد فقيل لهم: هذا محمد بن علي جالس، فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد (1) وقعد أبوالدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفر (ع) فقال لهم أبوجعفر (ع): ما منع جباركم من أن يأتيني فعذروه عنده (2) فقال عند ذلك أبوجعفر محمد بن علي (ع): أما والله لا تذهب الليالي والايام حتى يملك ما بين قطريها (3)، ثم ليطان الرجال عقبه ثم لتذلن له رقاب الرجال ثم ليملكن ملكا شديدا، فقال له داود بن علي: وإن ملكنا قبل ملككم؟
قال: نعم يا داود إن ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا، فقال له داود:
أصلحك الله فهل له من مدة؟ فقال: نعم يا داود والله لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه ولا سنة إلا ملكتم مثليها (4) وليتلقفها الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة،
____________
(1) داود بن على هو عم السفاح وسليمان بن خالد في بعض النسخ (سليمان بن مخالد) وفي بعضها (مجالد) وفي بعضها (مخلد).
(2) بالتخفيف اي اظهر واعذره وبالتشديد اي ذكروا في العذر اشياء لا حقيقة لها فان المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر كما ذكره الجوهري. (آت).
(3) اي الارض المعلومة بقرينة المقام.
(4) لعل المراد اصل الكثرة والزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال في كرتين ولبيك اذ كان ملكهم اضعاف ملك بني امية وفي هذا الابهام حكم كثيرة منها عدم طغيانهم ومنها عدم يأس اهل الحق. وتلقف الشئ: تناوله بسرعة اي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع. (آت). (*)