محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 222
»»
[صفحة 222]
ضلت ناقتة (1) فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء ولا يخبرناعن ناقته فهبط عليه جبرئيل (ع)
فقال: يا محمد ناقتك في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا قال: فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس أكثرتم علي في ناقتي ألا وما أعطاني الله (2) خير مما أخذ منى، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، فابتدرها الناس (3) فوجدوهاكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ثم قال: ائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك فإنما هو شئ دعاك الله إليه لم تطلبه منه (4).
279 - سهل، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن شعيب العقرقوقي قال:
قلت لابي عبدالله (ع): شئ يروى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقول: ثلاث يبغضها الناس وأنا احبها: أحب الموت واحب الفقر واحب البلاء؟ فقال: إن هذا ليس على ما يروون إنما عنى الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى في معصية الله.
280 - سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن على بن عيسى القماط، عن عمه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: هبط جبرئيل (ع) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كئيب حزين فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقال: إنى رأيت الليلة رؤيا قال: وماالذى رأيت؟ قال: رأيت بني امية يصعدون المنابر وينزلون منها قال: والذي بعثك بالحق نبيا ماعلمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل (ع) إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه (5) بها قوله: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاء هم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا
____________
(1) هذه المعجزة من المعجزات المشهورات رواها الخاصة والعامة بطرق كثيرة.