الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 247 من 407

[صفحة 248]

ثم قال (ع): وقد كان قبلكم قوم يقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الارض برحبها فما يردهم عما هم عليه (1) شئ مما هم فيه من غير ترة وتروا (2) من فعل ذلك بهم ولا أذى بل ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، فاسألوا ربكم درجاتهم واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم.


348 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: ما خلق الله عزوجل خلقا أصغر من البعوض (3)

والجرجس أصغر من البعوض والذي نسميه نحن الولع أصغر من الجرجس (4) ومافي الفيل شئ إلا وفيه مثله وفضل على الفيل بالجناحين.


349 - محمد بن يحيى عن أحمدبن محمد بن عيسى، عن محمدبن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد بن الوليد الخثعمي، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (5) "، قال: نزلت في ولاية علي (ع).

قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في


____________

(1) (مناشير) جمع منشار: آلة ذات اسنان ينشر به الحشب. وقوله: (عماهم عليه) اي من دينهم الحق.

(2) اي مكروه او جناية اصابوا منهم قال الفيروزآبادي: وتر الرجل افزعه وادركه بمكروه ووتره ماله نقصه اياه وقال الجزري: الترة: النقص وقيل التبعة والهاء فيه عوض الواو المحذوفة. (آت).

(3) لعل مراده (عليه السلام) اي من سائر انواعه ليستقيم. (آت) والجرجس بالكسر: البعوض الصغار.

(4) يحتمل ان يكون الحصر في الاول اضافيا كما ان الظاهر انه لا بد من تخصيصه بالطيور اذ قد يحس من الحيوانات ماهو اصغر من البعوض الا ان يقال: يمكن ان يكون للبعوض انواع صغار ولا يكون شئ من الحيوان اصغر منها. والولع غير مذكور في كتب اللغة والظاهر انه ايضا من البعوض اي من سائر انواعه. (آت) (5) الانفال: 24. (*)

التالي الأصلية 248داخلي 247/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...