محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 281 من 407
»»
[صفحة 282]
قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار فقام إليه فختمه فقام الماء (1)
وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه، يقول الله عز وجل: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر (2) " قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم ولقد نقص عن (3) ذرعه سبعمائة ذراع.
423 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع) قال: جاءت امرأة نوح (ع) وهو يعمل السفينة فقال له: إن التنور قد خرج منه ماء فقال إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه وختمه بخاتمه فقام الماء (1)
فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه وكشف الطبق ففار الماء 4 42 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (ع) قال: كانت شريعة نوح (ع) أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الانداد وهي الفطرة التي فطر الناس عليها وأخذ
____________
(1) قام الماء: جمد.
(2) القمر: 11 إلى 13 وقوله تعالى: (ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر) قال البيضاوي:
منصب وهو مبالغة وتمثيل كثرة الامطار وشدة انصبابها وقرأ ابن عامر ويعقوب ففتحنا بالتشديد لكثرة الابواب (وفجرنا الارض عيونا) وجعلنا الارض كلها كانها عيون منفجرة واصله وفجرنا عيون الارض فغير للمبالغة (فالتقى الماء) ماء السماء وماء الارض وقرئ الماآن لاختلاف النوعين والماوان يقلب الهمزة واوا (على امر قد قدر) على حال قدرها الله في الازل من غير تفاوت او على حال قدرت وسويت وهو ان قدر ما انزل على قدر ما اخرج او على امر قدره الله وهو هلاك قوم نوح بالطوفان (وحملناه على ذات الواح) ذات اخشاب عريضة (ودسر) ومسامير جمع دسار من الدسر وهو الدفع الشديد وهي صفة للسفينة اقيمت مقامها من حيث انها شرح لها يؤدي مؤداها.
(3) لعل الغيرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها اي نقصوا المسجد عنما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع ويدل على اصل النقص اخبار اخر. (آت)
(4) اي شئ ينطبق عليه او الطبق الذي يؤكل فيه او الاجر. قال الفيروزآبادي: الطبق محركة: غطاء كل شئ والطبق ايضا من كل شئ ما ساواه والذي يؤء كل عليه، والطابق كهاجر وصاحب الاجر الكبير. (آت) (*)