محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 298 من 407
صفحة
[صفحة 299]
سلمان (1) فقد سمعته فقال: جعلت فداك حدثني بحديث سلمان، فقال: قد سمعته، ولم يحدثه لسوء أدبه.
458 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) أن ثمامة بن أثال (2) أسرته خيل النبي (صلى الله عليه وآله) وقد
____________
(1) حديث اسلام سلمان رضي الله عنه رواه الصدوق رحمه الله في كتاب كمال الدين مفصلا عن موسى بن جعفر (عليه السلام) واورده صاحب الوافي في روضة الوافي ابواب القصص باب قصة سلمان رضي الله عنه فليراجع.
(2) قال ابن عبدالبر القرطبي في الاستيعاب: ثمامة بن اثال الحنفي سيد اهل اليمامة روى حديثه ابوهريرة، ذكزه عبد الزراق عن عبيد الله ابني عمر عن سعيد المقبري عن ابي هريرة ان ثمامة الحنفي اسر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ان تقتل تقتل ذا دم وان تمنن تمنن على شاكر وان ترد المال تعط ما شئت، قال: فغدا عليه يوما فقال له مثل ذلك واسلم فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يغتسل، وروى عمارة بن غزية عن سعيد المقبري عن ابي هريرة قال: خرج ثمامة بن اثال الحنفي معتمرا فظفرت به خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنجد فجاؤوا به فاصبح مربوطا باسطوانة عند باب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم فرآه فعرفه فقال: ما تقول يا ثمام؟ قال: إن تسأل مالا تعطه وإن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر فمضى عنه وهو يقول: اللهم ان اكلة من لحم جزور احب الي من دم ثمامة ثم كر عليه فقال ما تقول يا ثمام؟ فقال ان تسال مالا تعطه وان تقتل تقتل ذا دم وان تنعم تنعم على شاكر فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: اللهم ان اكلة من لحم جزور احب إلى من دم ثمامة، ثم خرج فقال: ما تقول يا ثمام؟ قال: ان تسأل مالا تعطه وان تقتل تقتل ذا دم وان تنعم تنعم على شاكر قال اللهم ان أكلة من لحم جزور احب إلى من دم ثمامة، ثم امر به فأطلق فذهب ثمامة إلى المصانع فغسل ثيابه واغتسل، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وشهد شهادة الحق وقال:
يا رسول الله ان خيلك اخذتني وانا أريد العمرة فمر من يسيرني إلى الطريق فامر من يسيره فخرج حتى إذا قدم مكة فلما سمع به المشركون جاؤوه فقالوا: يا ثمامة صبوت وتركت دين آبائك؟ قال لا ادري ما تقولون الا اني أقسمت برب هذه البينة لا يصل اليكم من اليمامة شئ مما تنتفعون به حتى تتبعوا محمدا من آخركم قال: وكانت ميرة قريش ومنافعهم من اليمامة، ثم خرج فحبس عنهم ما كان ياتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم فلما اضر بهم كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ان عهدنا بك وانت تأمر بصلة الرحم وتحض عليها وان ثمامة قد قطع عنا ميرتنا و أضر بنا فان رايت ان تكتب اليه ان يخلى بيننا وبين ميرتنا فافعل فكتب اليه رسول الله صلى الله عليه (*)