محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 305 من 407
»»
[صفحة 306]
474 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (ع)، عن الحر والبرد مما يكونان؟ فقال لي:
يا أبا أيوب (1) إن المريخ كوكب حار وزحل كوكب بارد فإذا بدأالمريخ في الارتفاع انحط زحل وذلك في الربيع فلا يزالان كذلك كلما ارتفع المريخ درجة انحط زحل درجة ثلاثة أشهر حتى ينتهي المريخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيجلو المريخ فلذلك يشتد الحر فإذا كان في آخر الصيف وأول الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المريخ في الهبوط فلا يزالان كذلك كلما ارتفع زحل درجة انحط المريخ درجة حتى ينتهي المريخ في الهبوط وينتهي زحل في الارتفاع فيجلو زحل وذلك في أول الشتاء وآخر الخريف فلذلك يشتد البرد وكلما ارتفع هذا هبط هذا و كلما هبط هذا ارتفع هذا فإذاكان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس هذا تقدير العزيز العليم وأنا عبد رب العالمين (2).
475 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي من أحبك ثم مات فقد قضى نحبه ومن أحبك ولم يمت فهو ينتظر وما طلعت شمس ولا غربت إلا طلعت عليه برزق وإيمان - وفي نسخة نور.
476 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
(ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيأتي على امتي زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ولا يريدون به ما عند الله ربهم، يكون دينهم رياء ا، لا
____________
(1) لم يكن سليمان معروفا بهذه الكنية في كتب الرجال بل يكنى بابي الربيع.
(2) لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة أو علم (عليه السلام) ان في قلب الراوي شيئا من ذلك فنفاه واذعن بعبودية نفسه وان الله رب العالمين. (آت). ولا ينافي هذا الحديث حدوث الحرارة في الصيف بارتفاع الشمس والبرودة في الشتاء بانخفاضها لجواز ان يكون لكلا الامرين مدخل في ذلك احدهما يكون خفيا والاخر جليا. (في)
(3) اشارة إلى قوله تعالى في سورة الاحزاب: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا). وقال الطبرسي: (من قضى نحبه) اي مات او قتل في سبيل الله فادرك ما تمنى فذلك قضاء النحب وقيل: (قضى نحبه) اي فرغ من عمله ورجع إلى ربه. (*)