محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 344 من 407
»»
[صفحة 345]
بالرسول. فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام الناس غير علي لبس إبليس تاج الملك و نصب منبرا وقعد في الوثبة (1) وجمع خليلة ورجله ثم قال لهم: اطربوا لا يطاع الله حتى يقوم الامام.
وتلا أبوجعفر (ع): " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (2) " قال أبوجعفر (ع): كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله). والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ينطق على الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه.
543 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما كئيبا حزينا؟
فقال له: علي (ع) مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه إن بني تيم وبني عدي وبني امية يصعدون منبري هذا، يردون الناس عن الاسلام القهقرى، فقلت: يا رب في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك.
544 - جميل، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أكره أن يقال: إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير.
545 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيد الله الدهقان، عن عبدالله بن القاسم، عن ابن أبي نجران، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (ع)
قال: كان المسيح (ع) يقول: إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك لجارحه لا محالة وذلك أن الجارح أراد فساد المجروح والتارك لاشفائه لم يشأ صلاحه فإذا لم يشأ صلاحه فقد شاء فساده اضطرارا فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ولا تمنعوها أهلها فتأثموا وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوئ إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك.