محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 359 من 407
»»
[صفحة 360]
لك ما عنده على ما كنت فيه ولكنا نبكي من غر إثم لعز هذا السلطان أن يعود ذليلا (1)
وللدين والدنيا أكيلا (2) فلا نرى لك خلفا نشكوا إليه ولا نظيرا نأمله ولانقيمه (3).
خطبة لامير المؤمنين (ع)
551 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن علي جميعا، عن إسماعيل بن مهران، و أحمد بن محمد بن أحمد، عن علي بن الحسن التيمي، وعلي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن إسماعيل بن مهران، عن المنذر بن جيفر، عن الحكم بن ظهير، عن عبدالله بن جرير (4) العبدي، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتى أمير المؤمنين (ع) عبدالله بن عمر وولد أبي بكر وسعد بن أبي وقاص يطلبون منه التفضيل (5) لهم فصعد المنبر ومال الناس إليه فقال:
الحمد لله ولي الحمد ومنتهى الكرم، لا تدركه الصفات، ولا يحد باللغات، ولا يعرف بالغايات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نبي الهدى وموضع التقوى ورسول الرب الاعلى، جاء بالحق من عند الحق لينذر بالقرآن المنير والبرهان المستنير فصدع (6) بالكتاب المبين (7) ومضى على ما مضت عليه الرسل الاولون أما بعد.
أيها الناس فلا يقولن رجال قد كانت الدنيا غمرتهم فاتخذوا العقار وفجروا الانهار وركبوا أفره الدواب (8) ولبسوا ألين الثياب فصار ذلك عليهم عارا وشنارا (9)
____________
(1) في اكثر النسخ (لعز هذا السلطان) فقوله (لعز) متعلق بالبكاء و (ان يعود) بدل اشتمال له اي نبكي لتبدل عز هذا السلطان ذلا. (آت) وفي بعض النسخ (لعن الله هذا السلطان) اي هذه السطنة التي لا تكون صاحبها.
(2) الاكيل يكون بمعنى المأكول وبمعنى الاكل والمراد هنا الثاني.
(3) كأن الرجل كان هو الخضر (عليه السلام). (في)
(4) في بعض النسخ (حريز) وفي جامع الرواة ص 107 ج 1 (حريث)
(5) يعني في قسمة الاموال والعطاء بين المسلمين. (في)
(6) في بعض النسخ (بالقران المبين والبرهان المستبين).
(7) اي تكلم به جهارا او شق جماعاتهم بالتوحيد وفصل بين الحق والباطل.