محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 370 من 408
»»
[صفحة 370]
إله إبراهيم، قال: فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه، [قال]
فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه، قال: فآمن له لوط وخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط.
560 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
إن إبراهيم (ع) كان مولده بكوثى ربا (1) وكان أبوه من أهلها وكان ام إبراهيم وام لوط (2) سارة وورقة - وفي نسخة رقية اختين وهما ابنتان للاحج وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا (3) وكان إبراهيم (ع) في شبيبته (4) على الفطرة التي فطر الله عزوجل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه واجتباه وأنه تزوج سارة ابنة لاحج (5) وهي ابنة خالته وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة و حال حسنة وكانت قد ملكت إبراهيم (ع) جميع ما كانت تملكه فقام فيه وأصلحه و كثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى ربا رجل أحسن حالا منه وإن
____________
(1) قال الجزري: كوثى سرة السواد وبها ولد ابراهيم الخليل (عليه السلام). وقال الفيروز آبادي: كوثى كطوبى: قرية بالعراق وقال: الربى كهدى: موضع. وقال الحموي في مراصد الاطلاع: كوثى بالعراق في موضعين كوثى الطريق وكوثى ربا وبها مشهد ابراهيم الخليل (عليه السلام) وهما قريتان وبينهما تلول من رماد يقال: انها رماد النار التي اوقدها نمرود لاحراقه.
(2) كذا في اكثر النسخ، وفي بعض النسخ (امرأة ابراهيم وامرأة لوط). وهو الصواب و في كامل التواريخ: (ان لوطا كان ابن اخي ابراهيم (عليه السلام)).
(3) اي لم يكن ممن يأتيه الملك فيعاينه كما يظهر من الاخبار. او لم يكن صاحب شريعة مبتدأ كما قيل. (آت)
(4) اي في حداثته على الفطرة او التوحيد اي كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهبة حتى جعله الله نبيا وآتاه الملك. (آت)
(5) الظاهر انه كان ابنة ابنة لاحج فتوهم النساخ التكرار فاسقطوا احداهما وعلى ما في النسخ المراد ابنة الابنة مجازا وسارة ولاحج هنا غير المتقدمين وانما الاشتراك في الاسم وعلى نسخة (الامراة) لا يحتاج إلى التكلف. (آت) (*)