الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 391 من 407

[صفحة 392]

عن أبي جعفر (ع) قال: أصبح إبراهيم (ع) فرأى في لحيته شعرة بيضاء فقال: الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ لم أعص الله طرفة عين.


589 - أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عمن رواه، عن أبي جعفر (ع)

قال: لما اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا أتاه بشراه بالخلة فجاءه ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماءا ودهنا (1) فدخل إبراهيم (ع)


الدار فاستقبله خارجا من الدار وكان إبراهيم (ع) رجلا غيورا وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه واخذ مفتاحه معه ثم رجع ففتح فإذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من الرجال فأخذه بيده وقال: ياعبدالله من أدخلك داري فقال: ربها أدخلنيها فقال: ربها أحق بها مني فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت ففزع إبراهيم (ع) فقال: جئتني لتسلبني روحي؟


قال: لا ولكن اتخذ الله عبدا خليلا فجئت لبشارته (2) قال: فمن هو لعلي أخدمه حتى أموت؟ قال: أنت هو، فدخل على سارة (عه) فقال لها: إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلا.


590 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (ع) مثله إلا أنه قال في حديثه: إن الملك لما قال: أدخلنيها ربها عرف إبراهيم (ع) أنه ملك الموت (ع) فقال له: ما أهبطك قال: جئت ابشر رجلا أن الله تبارك وتعالى اتخذه خليلا، فقال له إبراهيم (ع): فمن هذا الرجل؟ فقال له الملك: وما تريه منه؟ فقال له إبراهيم (ع): أخدمه أيام حياتي، فقال له الملك:

فأنت هو.


591 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) أن إبراهيم (ع) خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الارض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الارض (3) إلى السماء طوله ولباسه

____________

(1) كناية عن طراوته وصفائه. (آت)

(2) لعل السر في تخصيص ملك الموت بالبشارة بالخلة كونه سببا للقاء الله سبحانه والوصول اليه وبالبشارة بالخلة يشتاق قلب الخليل إلى لقاء خليله ووصوله اليه. (في)

(3) القطع: العمود. (في) (*)

التالي الأصلية 392داخلي 391/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...