الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 394 من 407

[صفحة 395]

بني أمية فقال أبوجعفر (ع): لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، قال: وذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا، فقال: مالكم إذا أراد الله عزوجل أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد؟ قال: فقلنا لزيد (ع) هذه المقالة، فقال: إني شهدت هشاما ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يسب عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيره فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني لخرجت عليه.


594 - وبهذا الاسناد، عن عنبسة، عن معلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) إذ أقبل محمد بن عبدالله فسلم ثم ذهب فرق له أبوعبدالله (ع) ودمعت عيناه فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع؟ فقال: رققت له لانه ينسب إلى أمر ليس له (2) لم أجده في كتاب علي (ع) من خلفاء هذه الامة ولا من ملوكها.

595 - علي بن إبراهيم رفعه قال: قال ابوعبدالله (ع) لرجل: ما الفتى عنكم؟

فقال له: الشاب، فقال: لا، الفتى: المؤمن، إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله عزوجل فتية بإيمانهم.


596 - محمد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال:

سأل رجل أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: " فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا فظلموا أنفسهم (3) " فقال: هؤلاء قوم كان لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنهار جارية، وأموال ظاهرة، فكفروا بأنعم الله وغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عزوجل عليهم سيل العرم فغرق قراهم وأخرب ديارهم وأذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل (4) ثم قال الله عزوجل: " ذلك جزيناهم بما كفروا


____________

(1) هو محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن امير المؤمنين (عليه السلام) وقد مر بعض احواله في المجلد الاول ص 358.

(2) اي إلى الخلافة او إلى الملك والسلطنة. (آت)

(3) سبأ: 19.

(4) العرم: الجرذ الذكر، والمطر الشديد، وواد وبكل فسر قوله تعالى: سيل العرم. وقال الرازي: الاكل: الثمرة وأكل خمط اي مر بشع وقيل: الخمط كل شجر له شوك وقيل: الاراك.

والاثل: الطرفاء وقيل: السدر لانه اكرم ما بدلوا به. والاثل والسدر معطوفان على اكل لا على خمط لان الاثل لا اكل له وكذا السدر. (آت) (*)


التالي الأصلية 395داخلي 394/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...