الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 402 من 407

[صفحة 403]

وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فانها ليست من خصال الصالحين فانه من بغى صير الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن بغي عليه ومن نصره الله غلب و أصاب الظفر من الله.


واياكم ان يحسد بعضكم بعضا فان الكفر اصله الحسد.


واياكم ان تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة) وليعن بعضكم بعضا فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ان معونة المسلم خير واعظم اجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام).


وإياكم واعسار احد من اخوانكم المؤمنين (1) ان تعسروه بالشئ يكون لكم قبله وهو معسر فإن أبانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (ليس لمسلم أن يعسر مسلما ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله).


وإياكم ايتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة فانه من عجل حقوق الله قبله كان الله اقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والاجل وانه من أخر حقوق الله قبله كان الله أقدر على تأخير زرقه ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الاضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها اللا الله رب العالمين.


وقال: (2) اتقوا الله ايتها العصابة وان استطعتم (3) ان لا يكون منكم محرجا للامام وان محرج الامام هو الذي يسعى باهل الصلاح (4) من اتباع الامام، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته.


____________

(1) اعسار الغريم ان يطلب منه الدين على عسرته. (2) كذا.

(3) جواب (ان) مجروفف يدل عليه مابعده. واحراج الامام: الجاؤه إلى مايريد من الحرج بمعنى الضيق.

(4) يعني إلى الامام من السعاية يقال: سعى به إلى الوالى إذا وشى به إليه. (*)

التالي الأصلية 403داخلي 402/407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...