محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 64 من 407
»»
[صفحة 65]
قزع الخريف (1) يؤلف الله بينهم، ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب (2)، ثم يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم (3) كسيل الجنتين سيل العرم حيث بعث عليه فارة فلم يثبت عليه أكمة ولم يرد سننه رض طود يذعذعهم الله في بطون أودية ثم يسلكهم ينابيع في الارض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ويمكن بهم قوما قي ديار قوم تشريدا لبني امية (4)
ولكيلا يغتصبوا ما غصبوا، يضعضع الله بهم ركنا وينقض بهم طي الجنادل من إرم ويملا منهم بطنان الزيتون (5) فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكونن ذلك وكأني
____________
(1) القزع بالقاف والزاي ثم العين المهملة: قطع السحاب المتفرقة وانما خص الخريف لانه اول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك
(كذا في النهاية).
(2) الركام: المتراكب بعضه فوق بعض ونسبة هذا التاليف اليه تعالى مع انه لم يكن برضاه على سبيل المجاز تشبيها لعدم منعهم عن ذلك وتمكينهم من اسبابه وتركهم واختيارهم بتاليفهم وحثهم عليه ومثل هذا كثير في الايات والاخبار. (آت)
(3) اي محل انبعاثهم وتهييجهم وكانه اشار (عليه السلام) بذلك إلى فتن ابي مسلم المروزى و استئصالهم لبني امية وانما شبههم بسيل العرم لتخريبهم البلاد واهلها الذين كانوا في خفض و دعة واريد بالجنتين جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدتهم وجماعة عن شمالها، روى انها كانت اخصب البلاد واطيبها، لم تكن فيها عاهة ولا هامة. وفسر العرم تارة بالصعب واخرى بالمطر الشديد واخرى بالجرذ واخرى بالوادي واخرى بالاحباس التي تبنى في الاودية. ومنه قيل: انه اصطرخ اهل سبأ، قيل: انما اضيف السيل إلى الجرذ لانه نقب عليهم سدا ضربته لهم بلقيس فحقنت به الماء وتركت فيه ثقبا على مقدار ما يحتاجون اليه او المسناة التي عقدت سدا على انه جمع عرمة وهي الحجارة المركومة وكان ذلك بين عيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله). (في).
(4) الاكمة: التل. والرض: الدق الجريش. والطود: الجبل. وفي بعض النسخ (رص طود)
بالصاد المهملة فيكون بمعنى الالزاق والضم والشد ولعله الصواب والمجرور في (سننه) يرجع إلى السيل او إلى الله تعالى. والذعذعة بالذالين المعجمتين والعينين المهملتين:
التفريق. والتشريد: التنفير. (في). وفي بعض النسخ (يدغدغهم).
(5) التضعضع: الهدم. والجنادل جمع جندل وهخو الصخر العظيم اي ينقض الله ويكسر بهم البنيان التي طويت وبنيت بالجنادل والاحجار من بلاد إرم وهي دمشق والشام إذ كان مستقر ملكهم في أكثر الازمان تلك البلاد لا سيما زمانه (صلى الله عليه وآله) (قاله المجلسي رحمه الله) والمراد بالزيتون مسجد دمشق أو جبال الشام أو بلد بالصين كما في القاموس. (*)