محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 69 من 407
»»
[صفحة 70]
شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعرض الخيل فمر بقبر أبي احيحة (1) فقال أبوبكر: لعن الله صاحب هذا القبر فوالله إن كان ليصد عن سبيل الله ويكذب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: خالد إبنه بل لعن الله أباقحافة فوالله ما كان يقري الضيف (2) ولا يقاتل العدو، فلعن الله أهونهما على العشيرة فقدا فألفى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطام راحلته (3) على غاربها ثم قال: إذا أنتم تناولتم المشركين فعموا ولا تخصوا فيغضب ولده ثم وقف فعرضت عليه الخيل فمر به فرس فقال عيينة بن حصن: إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك فقال: عيينة وأنا أعلم بالرجال منك، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ظهر الدم في وجهه فقال له: فأي الرجال أفضل؟ فقال: عيينة بن حصن: رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ورماحهم على كواثب خيلهم (4) ثم يضربون بها قدما قدما فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كذبت بل رجال أهل اليمن أفضل، الايمان يماني والحكمة يمانية (5) ولولا الهجرة لكنت امرءا من أهل اليمن، الجفا والقسوة في الفدادين (6) أصحاب الوبر، ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس (7) ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة وحضرموت خير من عامر بن صعصعة - و
____________
(1) بضم الهمزة والمهملتين بينهما مثناة تحتانية مصغر يسمى بها ويكنى (في).
(2) اقراء الضيف: إكرامه.
(3) بالخاء المعجمة المكسورة زمام البعير. والغارب ما بين السنام والعنق.
(4) في النهاية: الكواثب جمع كاثبة وهي من الفرس مجتمع كتفيه فدام السرج.
(5) في النهاية: الايمان يمان، الحكمة يمانية، انما قال (عليه السلام) ذلك لان الايمان بدا من مكة وهي من تهامة من ارض اليمن ولهذا يقال: الكعبة الثمانية.
(6) في النهاية. ان الجفاء والقسوة في الفدادين، الفدادون بالتشديد: الذين تعلوا اصواتهم في حروثهم ومواشيهم واحدهم فداد، يقال: فد الرجل يفد فد يدا إذا اشتد صوته وقيل: هم المكثرون من الابل وقيل: هم الجمالون والبقارون والحمارون والرعيان وقيل: انما هم الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا وهي البقر التي يحرث بها واهلها اهل جفاء وقسوة. (انتهى)
واصحاب الوبر هم الذين يتخذون بيوتهم منه.
(7) قال الجوهري: قرن الشمس: اعلاها واول ما يبدو منها في الطلوع لعل المراد اهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في مطلع الشمس اي في شرقي المدينة. (آت). وربيعة ومضر ابوقبيلتين وكانا اخوين. ومذحج بالمعجمة ثم المهملة ثم الجيم على وزن مسجد ابوقبيلة باليمن. و حضر موت اسم قبيلة اسمان جعلا واحدا وقد جاء اسم بلد ايضا. (في). (*)