محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 10 من 427
صفحة
____________
محرج الامام هو من يسعى باهل الصلاح إلى ائمة الجور ويجعلهم معروفين عند ائمة الجور بالتشيع فيلزم ائمة الحق لرفع الضرر عن انفسهم وعن اهل الصلاح ان يلعنوهم ويتبرؤوا منهم فيصير اللعنة إلى الساعين وائمة الجور معا وعلى هذا المراد باعداء الله ائمة الجور وقوله: (إذا فعل ذلك عند الامام) يؤيد المعنى الاول. هذه من الوجوه التي خطر بالبال والله اعلم ومن صدر عنه صلوات الله عليه. (آت).
(1) النساء: 69.
(2) اي في الفواحش، فقوله تعالى اجتناب الفواحش يشمل اجتناب جميع المحرمات. وقوله:
(فمن دان الله) اي عبدالله فيما بينه وبين ربه اي مختفيا ولا ينظر إلى غيره ولا يلتفت إلى من سواه.
(3) آل عمران: 135.
(4) اي ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم بل كان في رواية حفص واسماعيل. (*)
الصفحة 11
وعلموا أنه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهى عمانهى عنه فمن اتبع أمره فقد أطاعه وقد أدرك كل شئ من الخير عنده ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه فإن مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار.
واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم إلا طاعتهم له، فاجتهدوا في طاعة الله (1)، إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا ولا قوة إلا بالله. وقال: وعليكم بطاعة ربكم ما استطعتم فإن الله ربكم.
واعلموا أن الاسلام هو التسليم والتسليم هو الاسلام فمن سلم فقد أسلم ومن لم يسلم فلا إسلام له ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الاحسان فليطع الله فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الاحسان.
وإياكم ومعاصي الله أن تركبوها فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الاساءة إلى نفسه وليس بين الاحسان والاساءة منزلة، فلاهل الاحسان عند ربهم الجنة ولاهل الاساءة عند ربهم النار، فاعملوا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئالا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه، واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضى الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد صلوات الله عليهم ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكرلهم فضلا عظم أو صغر.