الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 117 من 407

صفحة
[صفحة 118]

ولكنه أرسل رسولا من ملائكته فقال له: قل كذا وكذا فأمرهم بما يحب ونهاهم عما يكره فقص إليهم أمر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم وعلم أنبياءه وأصفياءه من الانبياء والاخوان والذرية التي بعضها من بعض فذلك قوله عزوجل: " فقد اتينا آل إبراهيم الكتاب الحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (1) " فأما الكتاب فهو النبوة وأما الحكمة فهم الحكماء من الانبياء من الصفوة وأما الملك العظيم فهم الائمة [الهداة] من الصفوة وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض والعلماء الذين جعل الله فيهم البقية وفيهم العاقبة (2) وحفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا والعلماء، ولولاة الامر استنباط العلم وللهداة (3) فهذا شأن الفضل (4) من الصفوة والرسل والانبياء والحكماء وأئمة الهدى والخلفاء الذين هم ولاة أمر الله عزوجل واستنباط علم الله وأهل آثار علم الله من الذرية التي بعضها من بعض من الصفوة بعد الانبياء (عل) من الآباء والاخوان والذرية من الانبياء، فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم ونجا بنصرتهم ومن وضع ولاة أمر الله عزو جل وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الانبياء (عل) فقد خالف أمر


____________

(1) النساء: 54. وفيها (فقد آتينا آل ابراهيم) ولعله من النساخ.

(2) اي بقية علوم الانبياء وآثارهم ويحتمل ان يكون اشارة إلى قوله تعالى: (بقية الله خير لكم)

وفسرت في الاخبار الكثيرة بالائمة (عليهم السلام). قوله: وفيهم العاقبة كما قال: (والعاقبة للمتقين). (آت).


وفي هامش بعض النسخ بقوله (عليه السلام): (جعل الله فيهم البقية) لعل المراد بالبقية بقية احكام الدين التي يستنبطها الائمة (عليهم السلام) من الايات الفرقانية وما وصل اليهم من رسول الله صليل الله عليه وآله من الاصول الكلية وبالعاقبة النجاة فان شيعة الائمة الاثني عشرية (عليهم السلام) والعارفين لحقهم من الامة هم الناجون لا غير بالروايات المتفق عليها الجمع على صحتها بين اكثر الامة من المؤالف والمخالف مثل قوله (صلى الله عليه وآله): (خلفائي اثني عشر). و (بحفظ الميثاق): هو عبادة العباد الله عزوجل حيث عاهد بحكم قابليتهم الفطرية لعبادة خالقهم وربهم ان يقبلوا تكليفه واطاعته والسعي إلى مراضيه ولا يحفظ هذا العهد والميثاق الا بمعرفة النبي (صلى الله عليه وآله) ومعرفة حفظة دينه وعلمه واطاعتهم كما قال: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم). انتهى.


(3) قوله: (والعلماء) معطوف على العاقبة وقوله: (للهداة) معطوف على يقوله: (لولاة الامر). (ماخوذ من آت).

(4) بضم الفاء وتشديد الضاد المفتوحة جمع فاضل كخلص وغيب. (آت). (*)

التالي ص 117/407 — الأصلية 118 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...