الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 121 من 427

صفحة
وكان من بين آدم ونوح من الانبياء مستخفين ولذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الانبياء صلوات الله عليهم أجمعين وهو قول الله عزوجل: " ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك (2) " يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الانبياء (عل).


فمكث نوح (ع) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، لم يشاركه في نبوته أحد ولكنه قدم على قوم مكذبين لانبياء (عل) الذين كانوا بينه وبين آدم (ع)


وذلك قول الله عزوجل: " كذبت قوم نوح المرسلين (3) " يعني من كان بينه وبين آدم (ع) إلى أن انتهى إلى قوله عزوجل: " وإن ربك لهو العزيز الرحيم (4) " ثم إن نوحا (ع) لما انقضت نبوته واستكملت أيامه أوحى الله عزوجل إليه أن يا نوح قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك، فإني لن أقطعهما كما لم أقطعها من بيوتات الانبياء (عل) التي بينك وبين آدم (ع) ولن أدع الارض إلا وفيها عالم يعرف به ديني وتعرف به طاعتي ويكون نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر وبشر نوح ساما بهود (ع) وكان فيما بين نوح وهود من الانبياء (عل) (5)


وقال نوح: إن الله باعث نبيا يقال له: هود وإنه يدعو قومه إلى الله عزوجل فيكذبونه

التالي ص 121/427 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...