محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 150 من 407
صفحة
[صفحة 151]
المنافق لا يرغب فيما قد سعد به المؤمنون والسعيد يتعظ بموعظة التقوى وإن كان يراد بالموعظة غيره.
133 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط قال: أخبرني بعض أصحابنا عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (ع): يا ابن مسلم الناس أهل رياء غيركم وذلكم أنكم أخفيتم ما يحب الله عزوجل وأظهرتم ما يحب الناس والناس أظهروا ما يسخط الله عزوجل وأخفوا مايحبه الله (1)، يا ابن مسلم إن الله تبارك وتعالى رأف بكم فجعل المتعة عوضا لكم عن الاشربة (2).
134 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معمر بن خلاد قال: قال لي أبوالحسن الرضا (ع): قال لي المأمون: يا أبا الحسن لو كتبت إلى بعض من يطيعك في هذه النواحي التي قد فسدت علينا (3)، قال: قلت له: يا أمير المؤمنين إن وفيت لي وفيت لك إنما دخلت في هذا الامرالذي دخلت فيه (4) على أن لا آمر ولا أنهي ولا أولي ولا أعزل وما زادني هذا الامر الذي دخلت فيه في النعمة عندى شيئا ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة (5) وما بها أعز مني وما كان بها أحد منهم يسألني حاجة يمكنني قضاؤها له إلا قضيتها له، قال: فقال لي: أفي لك.
135 - علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
____________
(1) اي اخفوا ما يحب الله اظهاره.
(2) اي كما انهم يتلذذون بالفقاع والانبذة التي هم يستحلونها وانتم تحرمونها ولا تنتفعون بها فكذلك المتعة انتم تتلذذون بها وهم لاعتقادهم حرمتها لا ينتفعون ولا يتلذذون بها وفي بعض النسخ صحف بالاسرية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت جمع السرية اي انكم لفقركم لا تقدرون على التسرى فجعل الله لكم المتعة عوضا عنهن وفي سائر كتب الحديث كما ذكرنا اولا و هو الظاهر من وجوه كما لا يخفى. (آت).