محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 170 من 427
صفحة
____________
(1) اي يجعله في حفظه صباحا ومساءا.
(2) يفهم منه أن من ياكل الحرام فهو ليس من اوليائه وشيعته (عليه السلام). (آت).
(3) حفى من كثرة المشي حتى رقت قدمه من باب تعب. (المصباح) وتحفى في الشئ اجتهد. (*)
الصفحة 164
فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم فجزه (1).
174 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عن سليمان بن خالد، عن عامل كان لمحمد بن راشد قال: حضرت عشاء جعفر بن محمد (ع) في الصيف فاتي بخوان عليه خبز واتي بجفنة فيها ثريد ولحم تفور فوضع يده فيها فوجدها حارة ثم رفعها وهو يقول: نستجير بالله من النار، نعوذ بالله من النار، نحن لا نقوى على هذا فكيف النار، وجعل يكرر هذا الكلام حتى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ووضعنا أيدينا حين أمكنتنا فأكل وأكلنا معه، ثم إن الخوان رفع فقال: يا غلام ائتنا بشئ فاتي بتمر في طبق فمددت يدي فإذا هو تمر، فقلت: أصلحك الله هذا زمان الاعناب والفاكهة؟ فال: إنه تمر، ثم قال: ارفع هذا وائتنا بشئ فاتى بتمر فمددت يدي فقلت: هذا تمر؟ فقال: إنه طيب.
175 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبى عبدالله (ع) قال: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبضه تواضعا لله عزوجل وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسيئة قط قال الله تعالى له: " إدفع بالتي هي أحسن السيئة (3) "
ففعل وما منع سائلا قط، إن كان عنده أعطى وإلا قال: يأتي الله به، ولا أعطي على الله عزوجل شيئا قط إلا أجازه الله إن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عزوجل له ذلك، قال: وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها والله إن كان ليعرض له الامران كلاهما لله عزوجل طاعة فيأخذ بأشدهما