محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 189 من 427
صفحة
قال: قلت له: أنا سلمان بن عبدالله كنت ضالا فهداني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) و كنت عائلا فأغناني الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) وكنت مملوكا فأعتقنى الله عز ذكره بمحمد (صلى الله عليه وآله) هذا نسبي وهذا حسبي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا معشر قريش إن حسب الرجل دينه (2) ومروء ته خلقه وأصله عقله (3) وقال الله عزوجل: " إنا خلقناكم من ذكر و انثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (4) " ثم قال النبي
____________
(1) التوبة: 70.
(2) الحسب: الشرافة ويطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الاباء. (آت).
(3) المروءة مهموزة: الانسانية، مشتقة من المرء وقد تخفف بالقلب والادغام.
(4) الحجرات: 11. وقوله تعالى (من ذكر وانثى) اي من آدم وحواء او خلقنا كل واحد منكم من اب وام فالكل سواء في ذلك فلا وجه للتفاخر بالنسب ويجوز ان يكون: تقريرا للاخوة المانعة عن الاغتياب، (وجعلناكم شعوبا وقبائل) الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى اصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العماير والعمارة تجمع البطون والبطن يجمع على الافخاذ والفخذ يجمع الفصائل فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ وعباس فصيلة، (لتعارفوا) اي ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالاباء والقبائل، (ان اكرمكم عند الله اتقاكم) فان التقوى بها تكمل النفوس ويتفاضل الاشخاص فمن اراد شرفا فليلتمس منها. (البيضاوى). (*)
الصفحة 182
(صلى الله عليه وآله) لسلمان: ليس لاحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عزوجل وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل. 4 20 - علي، عن أبيه، عن ابن عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما ولى علي (ع) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني والله لا أرزؤكم من فيئكم درهما (1) ما قام لي عذق بيثرب فليصدقكم أنفسكم أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل فقال له: والله لتجعلني وأسود بالمدينة سواءا، فقال: اجلس أما كان ههنا أحد يتكلم غيرك وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى.