محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 248 من 407
صفحة
[صفحة 249]
ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (1) " قال: فقال الورقة السقط والحبة الولد وظلمات الارض الارحام والرطب ما يحيا من الناس واليابس ما يقبض و كل ذلك في إمام مبين (2).
قال: وسألته عن قول الله عزوجل: " قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم (3) " فقال: عنى بذلك أي انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه.
قال: فقلت: فقوله عزوجل: " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون (4) "؟ قال: تمرون عليهم في القرآن، إذا قرأتم القرآن، تقرأ ما قص الله عزوجل عليكم من خبرهم.
350 - عنه، عن ابن مسكان، عن رجل من أهل الجبل لم يسمه قال: قال أبوعبدالله (ع): عليك بالتلاد (5) وإياك وكل محدث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق الناس في نفسك فإن الناس أعداء النعم (6).
____________
(1) الانعام: 59.
(2) يعني في اللوح المحفوظ وهذا كقوله سبحانه: (وكل شئ احصيناه في امام مبين)
وهو تفسير للكتاب المبين ولعله انما سمى بالامام لتقدمه على سائر الكتب وانما فسر السير في الارض بالنظر في القرآن لمشاركتها في كونهما طريقا إلى معرفة احوالهم. (وانكم لتمرون عليهم مصبحين)
اي حين دخولكم في الصباح، نزلت في قوم لوط يعني انكم يا اهل مكة لتمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشام فان سدوم التي هي بلدتهم في طريقة. (في)
(3) الروم: 42. وفيها (كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين).
(4) الصافات: 1374، 138.
(5) بكسر التاء وقال الجوهري: التالد: المال القديم الاصلي الذي ولد عندك وهو نقيض الطارف وكذلك التلاد والاتلاد واصل التاء فيه واو. اقول: الاظهر ان المراد عليك بمصاحبة الصاحب القديم الذي جربته وبينك وبينه ذمم وعهود واحذر عن مصاحبة كل صاحب محدث جديد لا عهد له معك ولم تعرف له امانة ولم يحصل بينك وبينه ذمة وعهد وميثاق. (آت).
(6) اي يريدون زوالها عن صاحبها حسدا او يفعلون ما يوجب زوال النعمة وان كان بجهالتهم. (آت) (*)