محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 255 من 427
صفحة
(2) اي فارجعوا إلى انفسكم وتفكروا في ان ما جهلتموه لاي شئ جهلتموه، ليس جهلكم الا من تقصيركم في الرجوع إلى ائمتكم وفي ان ما عرفتموه لان كل شئ عرفتموه لم تعرفوه الا بما وصل اليكم عن علومهم ان كنتم مؤمنين بهم عرفتم ذلك. (آت)
(3) الانبياء: 18.
(4) وليجة الرجل: بطانته واخلاء ه وخاصته.
(5) في بعض النسخ (كالغبار).
(6) الجود بالفتح: المطر الواسع الغزير. (*)
الصفحة 243
الجار والاقرار بالفضل لاهله وعدونا أصل كل شر ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة وأكل الربا وأكل مال اليتيم بغير حقه و تعدي الحدود التي أمر الله وركوب الفواحش ما ظهر منها ما وبطن والزنى والسرقة وكل ما وافق ذلك من القبيح فكذب من زعم أنه معنا وهو متعلق بفروع غيرنا.
337 - عنه، وعن غيره، وعن أحمدبن محمدبن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال لرجل: اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظك من آخرتك.
وقال أبوعبدالله (ع): أنفع الاشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة وأقل الاشياء غناءا (1) النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص و أرواح الروح اليأس من الناس (2).
وقال: لا تكن ضجرا ولا غلقا (3) وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه (5).
وقال لرجل: إعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله تبارك وتعالى ولا رفعة لمن لم يتواضع لله عزوجل.
وقال لرجل: أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنما جعلت
____________
(1) الغناء بالفتح والمد: النفع.
(2) اي اكثر الاشياء راحة.
(3) (ضجرا) اي تبرما عند البلايا. وقوله: (غلقا) بكسر اللام: اي سئ الخلق قال الجزري: الغلق بالتحريك: ضيق الصدر وقلة الصبر. ورجل غلق اي: سئ الخلق.