محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 276 من 427
صفحة
مني خير لم يصبكم مني شر، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطلق الله عزوجل فرسه فعاد في طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى فعل ذلك ثلاث مرات كل ذلك يدعو رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتأخذ الارض قوائم فرسه فلما أطلقه في الثالثة قال: يا محمد هذه إبلي بين يديك فيها غلامي فإن احتجت إلى ظهر أو لبن فخذ منه وهذا سهم من كنانتي علامة وأنا أرجع فأرد عنك الطلب، فقال: لا حاجة لنا فيما عندك.
379 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (ع) قال: لا ترون الذي تنتظرون حتى تكونوا كالمعزى المواة التي لا يبالي الخابس أين يضع يده فيها (4)، ليس لكم شرف ترقونه ولا سناد تسندون إليه أمركم (5).
380 - وعنه، عن علي بن الحكم، عن ابن سنان، عن أبي الجارود مثله،
____________
(1) في النهاية في حديث سراقة: (فساخت يد فرسي) اي غاصت في الارض.
(2) في بعض النسخ (يصيبك).
(3) المعز خلاف الضأن.
(4) في القاموس خبس الشئ بكفه اخذه، وفلانا حقه: ظلمه وغشمه والتبس الاسد كالخابس انتهى. اي حتى تكونوا في الذلة والصغار واستيلاء الظلمة عليكم كالمعز الميت التي لا يبالي الاسد من افتراس اي عضو من اعضائه اراد. وفي بعض النسخ (الجاس) من جسه بيده اي مسه وفي بعض النسخ (ان يضع).
(5) ترقونه اي تعلونه. والشرف: العلو والمكان العالي. والسناد ما يعتمد عليه. (*)
الصفحة 264
قال: قلت لعلي بن الحكم: ما المواة من المعز؟ قال التي قد استوت لا يفضل بعضها على بعض.
381 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال:
سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لانفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو اعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجئ، بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها والله لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الاخرى باقية فعمل على ما قد استبان لهاولكن له نفس واحدة إذا ذهبت، فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لانفسكم، إن أتاكم آت منا (1) فانظروا على أي شئ تخرجون ولا تقولوا خرج زيدفإن زيدا كان عالماوكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد (عل) ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم إلى الرضا من آل محمد (عل)