محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 299 من 427
صفحة
يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه أن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ ثم قال عزوجل: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل (4) فنحن أصحاب الخمس
____________
(1) في بعض النسخ [هواى] أى ما أهواه وأحبه من الطاعات. (آت)
(2) رواه الصدوق في كتاب كمال الدين عن محمدبن على بن ماجيلويه ومحمد بن موسى بن المتوكل وأحمد بن محمد بن يحيى جميعا عن محمد بن يحيى العطار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن محمد بن اورمة عن محمد بن سنان عن اسماعيل وعبدالكريم معا عن عبدالحميد.
(3) أى يقذفونهم بالزنا فأجاب (عليه السلام) بانه لا ينبغى لهم ترك التقية لكن لكلامهم محمل صدق. قوله: (كيف لى بالمخرج) أى بم أستدل وأحتج على من أنكر هذا. (آت)
(4) الانفال: 40. (*)
الصفحة 286
والفئ وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد (1) حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله (2) ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شئ من ذلك وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك بلا عذر ولاحق ولا حجة.
قلت: قوله عزوجل: " هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنين (3) " قال: إما موت في طاعة الله أو أدرك ظهور إمام ونحن نتربص بهم مع ما نحن فيه من الشدة " أن يصيبهم الله بعذاب من عنده " قال: هو المسخ " أو بأيدينا " وهو القتل، قال الله عزوجل
____________
(1) قال الفاضل الاسترابادى: المراد أن ما يؤخذ باسم الخراج أو المقاسمة أو الخمس او الضريبة حرام على آخذيه ولو قد ظهر الحق لقد باع الرجل نفسه العزيزة عليه فيمن لا يريد - بالراء بدون نقطة - وفى ذكر " لا " هنا مبالغة لطيفة وفى اختيار لفظ بيع من باب التفعيل على باع مبالغة اخرى لطيفة انتهى. أقول: لعله قرأ " الكريمة " بالنصب ليكون مفعولا لبيع وجعل " نفسه " عطف بيان للكريمة أو بدلا عنها. والاظهر أن يقرأ " بيع " على بناء المجهول فالرجل مرفوع به " الكريمة عليه نفسه " صفة للرجل أى يبيع الامام أو من ياذن له الامام أو من أصحاب الخمس والخراج والغنائم المخالف الذى تولد من هذه الاموال مع كونه عزيزا في نفسه كريما وفى سوق المراد ولا يزيد أحد على ثمنه لهواته وحقارقه عندهم. هذا إذا قرئ بالزاء المعجمة كما في اكثر النسخ بالمهملة أيضا يؤول إلى هذا المعنى. (آت).