الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 31 من 141

صفحة
[صفحة 2]
فرثا له (1) فقال له: مالرجليك هكذا؟ قال: جئت على بكر لي نضو فكنت (2)


أمشي عنه عامة الطريق، فرثى له وقال له عند ذلك زياد: إني الم بالذنوب حتى إذا ظننت أني قد هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة وتجلى عني فقال أبوجعفر


(ع): وهل الدين إلا الحب؟ قال الله تعالى: " حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم (3) "


وقال: " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (4) " وقال: " يحبون من هاجر إليهم (5) "


إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يارسول الله احب المصلين ولا أصلي (6) واحب الصوامين ولا أصوم؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت وقال: ما تبغون وما تريدون أما إنها لو كان فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعنا إلى نبينا وفزعتهم إلينا.


36 - سهل، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، وعبدالله بن بكير، عن سعيد بن يسار قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: الحمد الله صارت فرقة مرجئه وصارت فرقة حرورية وصارت فرقة قدرية وسميتم الترابية وشيعة علي، أما والله ما هو إلا الله وحده لاشريك له ورسوله (صلى الله عليه وآله) وآل رسول الله (عل) وشيعة آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما الناس إلا هم، كان علي (ع) أفضل الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأولى الناس بالناس حتى قالها ثلاثا.

37 - عنه، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن عمر بن أبان الكلبي، عن عبدالحميد الواسطي، عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا أنتظارا لهذا الامر حتى ليوشك الرجل منا أن يسأل في يده؟ فقال: يا [أبا] عبدالحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجا؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجا، رحم الله عبدا أحيا أمرنا، قلت: أصلحك الله إن هؤلاء المرجئه يقولون ما علينا أن نكون على الذين نحن عليه

____________


(1) انقلع المال إلى مالكه: وصل اليه من يد المستعير وانقلع البعير: انخرع اي كان صحيحا فوقع ميتا. وفي بعض النسخ (منقطع الرجلين). وقوله: (رثا له) اي رق وتوجع.

(2) النضو: الدابة التي هزلتها الاسفار.

(3) الحجرات: 7.

(4) آل عمران: 31.

الحشر: 9.


(6) المراد بها النوافل وكذ في اختها المراد بها التطوع كما يشعر بها لفظة (الصوامين). (*)

الصفحة 81


حتى إذا جاء ما تقولون كنا نحن وأنتم سواء؟ فقال: يا عبدالحميد صدقوا من تاب تاب الله عليه ومن أسر نفاقا فلا يرغم الله إلا بأنفه ومن أظهر أمرنا أهرق الله دمه (1) يذبحهم الله على الاسلام كما يذبح القصاب شاته، قال: قلت: فنحن يومئذ والناس فيه سواء؟ قال:


لا أنتم يومئذ سنام الارض وحكامها (2) لا يسعنا في ديننا إلا ذلك، قلت: فإن مت قبل أن أدرك القائم (ع)؟ قال: إن القائل منكم إذا قال: إن أدركت قائم آل محمد نصرته كالمقارع (3) معه بسيفه والشهادة (4) معه شهادتان.


38 - عنه، عن الحسن بن علي، عن عبدالله بن الوليد الكندي قال: ذخلنا على أبي عبدالله (ع) في زمن مروان فقال: من أنتم؟ فقلنا: من أهل الكوفة، فقال: ما من بلدة من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ولا سيما هذه العصابة، إن الله جل ذكره هداكم لامر جهله الناس وأحببتمونا وأبغضنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس و صدقتمونا وكذبنا الناس فأحياكم الله محيانا وأماتكم [الله] مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر الله به عينه وأن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هذه وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال الله عزوجل في كتابه: " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية (5) " فنحن ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله).

39 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن عديس، عن أبان عن عثمان، عن أبي الصباح قال: سمعت كلاما يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن علي (ع) وعن ابن مسعود فعرضته على أبي عبدالله (ع) فقال: هذا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعرفه قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره وأكيس الكيس التقي وأحمق الحمق الفجور وشر الروي روي الكذب (6) وشر الامور محدثاتها واعمى العمى


____________


(1) كذا. (2) اي مرتفع الارض والمراد هنا عزتهم ورفعتهم ودولتهم.

(3) قارع وتقارع القوم بعضهم بعضا: ضاربوا، وبالرماح: تطاعنوا.

(4) اي لمتمنى الشهادة معه اجر شهيد وللشهادة معه اجر شهيدين.

(5) الرعد: 38.

(6) رواه الصدوق في الفقيه والامالى بسند حسن وفيهما (وشر الرواية رواية الكذب) و الروى من الروية وهو النظر والتفكر في الامور، او من الرواية ولو من روى الماء والثاني اظهر. (*)

الصفحة 82


التالي ص 31/141 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...