محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 320 من 427
صفحة
____________
(1) لم يكن سليمان معروفا بهذه الكنية في كتب الرجال بل يكنى بابي الربيع.
(2) لعله كان في المجلس من يذهب مذهب الغلاة أو علم (عليه السلام) ان في قلب الراوي شيئا من ذلك فنفاه واذعن بعبودية نفسه وان الله رب العالمين. (آت). ولا ينافي هذا الحديث حدوث الحرارة في الصيف بارتفاع الشمس والبرودة في الشتاء بانخفاضها لجواز ان يكون لكلا الامرين مدخل في ذلك احدهما يكون خفيا والاخر جليا. (في)
(3) اشارة إلى قوله تعالى في سورة الاحزاب: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهد الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا). وقال الطبرسي: (من قضى نحبه) اي مات او قتل في سبيل الله فادرك ما تمنى فذلك قضاء النحب وقيل: (قضى نحبه) اي فرغ من عمله ورجع إلى ربه. (*)
الصفحة 307
يخالطهم خوف يعمهم الله (1) منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.
حديث الفقهاء والعلماء
477 - عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال:
قال أمير المؤمنين (ع): كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاثة ليس معهم رابعة: من كانت همته آخرته كفاه الله همه من الدنيا ومن أصلح سريرته (2)
أصلح الله علانيته ومن أصلح فيما بينه وبين الله عزوجل أصلح الله تبارك وتعالى فيما بينه وبين الناس.
478 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن سعدان بن مسلم، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال. كان رجل بالمدينة يدخل مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم آنس وحشتي وصل وحدتي وارزقني جليسا صالحا، فإذا هو برجل في أقصى المسجد فسلم عليه وقال له: من أنت يا عبدالله فقال:
أنا أبوذر، فقال الرجل: الله أكبر الله أكبر، فقال أبوذر: ولم تكبر يا عبدالله؟ فقال: إني دخلت المسجد فدعوت الله عزوجل أن يؤنس وحشتي وأن يصل وحدتى وأن يرزقني جليسا صالحا، فقال له أبوذر: أنا أحق بالتكبير منك إذا كنت ذلك الجليس فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا وأنتم على ترعة يوم القيامة (3) حيت يفرغ الناس من الحساب قم يا عبدالله فقد نهى السلطان (4) عن مجالستي.