محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 336 من 427
صفحة
____________
(1) العي: العجز وعى بشأنها اي يعجز عنها واشكل عليه امرها.
(2) اراد اقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء وحيزوم اسم فرس جبرئيل (عليه السلام).
(3) القلايص جمع قوص وهي الناقة الشابة ويجمع على قلاص وقلص ايضا. (النهاية)
(4) انما قالوا ذلك لما رأووا من عسكر الملائكة المتمثلين بصور المسلمين وكان تعيين اهل مكة لابي سفيان لهربه عن ذلك العسكر. (آت)
(5) قال الجوهري: الشقرة في الخيل: حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب قال: فان كان اسود فهو الكميت. (*)
الصفحة 322
يثوبون إليه (1) والنساء نساء الانصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور وجززن النواصي وخرقن الجيوب وحر من البطون على النبي (صلى الله عليه وآله) فلما رأينه قال لهن خيرا وأمرهن أنت يستترن ويدخلن منازلهن وقال: إن الله عزوجل وعدني أن يظهر دينه على الاديان كلها وأنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله): " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا - الآية (2) ".
503 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وغيره، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة فلما انتهى إلى المكان الذي أحرم فيه أحرموا ولبسوا السلاح فلما بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال: ابغوني (3) رجلا يأخذني على غير هذا الطريق فأتي برجل من مزينة أو من جهينة فسأله فلم يوافقه فقال: ابغوني رجلا غيره فأتى برجل آخر إما من مزينة وإما من جهينة، قال: فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة، فقال: من يصعدها حط الله عنه كماحط الله عن بني إسرائيل، فقال لهم:
" ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم " قال: فابتدرها خيل الانصار: الاوس والخزرج، قال: وكانوا ألفا: وثمانمائة، فلما هبطوا إلى الحديبية (5) إذا امرأة معها ابنها على القليب فسعى ابنها هاربا فلما أثبتت أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) صرخت به هؤلاء الصابئون (6) ليس عليك منهم بأس فأتاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأمرها فاستقت دلوا من ماء