محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 342 من 427
صفحة
____________
(1) قال الطبرسي: فقال سهيل: على أنه لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته الينا ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك، فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من جاءهم منا فابعده الله ومن جاءنا منهم رددناه اليهم فمن علم الله الاسلام من قلبه جعل له مخرجا إلى ان قال: فبيناهم كذلك اذ جاء ابوجندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد اول ما اقاضيك عليه ان ترده فقال النبي (صلى الله عليه وآله): انا لم نقض بالكتاب بعد، قال:
والله إذا لا أصالحك على شئ أبدا فقال النبي (صلى الله عليه وآله) فاجره لي قال: انا بمجيره لك، قال:
بلى فافعل، قال وما انا بفاعل، قال مكرز: بلى قد اجرناه قال ابوجندل بن سهيل: معاشر المسلمين أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما الا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا. (مجمع البيان)
(2) النساء: 92. الحصر: الضيق والانقباض.
(3) في بعض النسخ (أدعهم حتى أن يفرع). (*)
الصفحة 328
أبي يزيد وهو فرقد، عن أبي يزيد الحمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن الله تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: حبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل (عل)
فمروا بإبراهيم (ع) وهم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال: لا يخدم هؤلاء أحد إلا أنا بنفسي وكان صاحب أضياف (1) فشوى لهم عجلا سمينا حتى انضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم " رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة (2) " فلما رأى ذلك جبرئيل (ع) حسر العمامة (3) عن وجهه وعن رأسه فعرفه إبراهيم (ع) فقال: أنت هو؟ فقال: نعم ومرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال الله عزوجل؟ قأجابوا بما في الكتاب العزيز (4)