محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 387 من 427
صفحة
انتهى، اقول: الظاهر من سياق الاية ان المراد من قوله: (انا احيي واميت) ان الرب الذي وصفته بكذا هو انا. وهذا تلبيس ومغالطة منه. وفي تفسير الميزان: (قوله تعالى): (قال انا احيي و اميت.. الاية) اي فانا ربك الذي وصفته بانه يحيي ويميت قوله تعالى: قال ابراهيم: (فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر.. الاية) لما آيس (عليه السلام) من مضى احتجاجه بان ربه الذي يحيي ويميت، لسوء فهم الخصم وتمويهه وتلبيسه الامر على من حضر عندهما عدل عن بيان ما هو مراده من الاحياء والاماتة إلى حجة اخرى، الا انه بنى هذه الحجة (*)
الصفحة 369
" فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم (1) " قال أبوجعفر (ع): والله ما كان سقيما وما كذب، فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم (ع) إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا: لا والله ما اجترأ عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها، فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بنى له بناء ا لينظر إليه كيف تأخذه النار ووضع إبراهيم (ع) في منجنيق، وقالت الارض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار؟ قال الرب: إن دعاني كفيته. فذكر أبان، عن محمد بن مروان، عمن رواه (2)