محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 4 من 427
صفحة
____________
(1) في بعض النسخ (لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله الخ). وشره كفرح: غلبه حرصه.
(2) اي استعيذوا بالله من ان يكون اجارته تعالى اياكم على مثال اجارته لهم فانه لا يجيرهم من عذابه في الاخرة وانما اجارهم في الدنيا. وفي بعض النسخ (ان يجريكم) وفي بعضها (من مثالهم)
فالمراد استجيروا بالله لان يجيركم من مثالهم اي من ان تكونوا مثلهم. (آت).
(3) لعل المراد: اتقوا الله ولا تتركوا التقوى عن الشرك والمعاصي عند ارادة الله اتمام ما اعطاكم من دين الحق، ثم بين (عليه السلام) الاتمام بانه انما يكون بالابتلاء والافتتان وتسليط من يؤذيكم عليكم. فالمراد الامر بالتقوى عند الابتلاء بالفتن وذكر فائدة الابتلاء بانه سبب لتمام الايمان فلذا يبتليكم. (آت). (*)
الصفحة 5
وأموالكم وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا فتصبروا وتعركوا (1) بجنوبكم وحتى يستذلوكم ويبغضوكم وحتى يحملوا [عليكم] الضيم فتحملوا منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله عزوجل يجترمونه (2) إليكم وحتى يكذبوكم بالحق ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزله جبرئيل (عليه السلام) على نبيكم (صلى الله عليه وآله) سمعتم قول الله عزوجل لنبيكم (صلى الله عليه وآله): " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم (3) " ثم قال:
" وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا (4) " فقد كذب نبي الله والرسل من قبله وأوذوا مع التكذيب بالحق فإن سركم أمر الله (5) فيهم الذي خلقهم له في الاصل - أصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله أن يخلقهم له في الاصل ومن الذين سماهم الله في كتابه في قوله: " وجعلنا منهم أئمة يدعون إلى النار "
فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فإنه من يجهل هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه فاستوجب سخط الله فأكبه الله على وجهه في النار.