محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 76 من 137
صفحة
[صفحة 1] مصعب العبدي قال: دخلت على أبي عبدالله (ع) فقال: قولوا لام فروة تجئ (1)
فتسمع ماصنع بجدها، قال: فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال: أنشدنا قال: فقلت:
" فروجودي بدمعك المسكوب (2) "
قال: فصاحت وصحن النساء فقال: أبوعبدالله (ع) الباب الباب (3) فاجتمع أهل المدينة على الباب قال: فبعث إليهم أبوعبدالله (ع) صبي لنا غشي عليه فصحن النساء.
264 - سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بأبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (ع) قال: لما حفر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخندق مروا بكدية (4) فتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعول من يد أمير المؤمنين (ع) أو من يد سلمان رضي الله عنه (5) فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى (6).
____________
(1) ام فروة هز كنية لام الصادق (عليه السلام) ينت القاسم بن محمد بن ابي بكر ولبنته (عليه السلام) على ما ذكره الشيخ الطبرسي رحمه الله في اعلام الورى والمراد هنا الثانية والمراد بجدها الحسين ابن على (عليهما السلام). (آت)
(2) قوله: (فروجودي) خطاب لام فروة فاختصر من اوله واخره ضرورة وترخيما ويدل على عدم حرمة سماع صوت الرجال على النساء. (آت)
(3) اي راقبوا الباب وواظبوه لئلا يطلع علينا المخالفون.
(4) قال الجزرى: الكدية بالضم: قطعة غليظة صلبد لا يعمل فيه الفاس.
(5) الترديد من الراوى ويحتمل ان يكون من الامام اشارد بذلك إلى اختلاف روايات العامة وهو بعيد. (آت)
(6) خبر الصخرة من المتواترات قد رواه الخاصة والعامة باسانيد كثيرة فقد روى الصدوق باسناده إلى البراء بن عازب قال. لما امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق عرض له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تاخذ منها امعاول فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رآها وضع ثوبه واخذ المعول قال: بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها وقال: الله اكبر اعطيت مفاتيح الشام والله اني لابصر قصورها الحمراء الساعة ثم ضرب الثانية فقال: بسم الله ففلق ثلثا (*)
الصفحة 217
5 26 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبى يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها:
الازيب (1) لو أرسل منها مقدار منخر ثور لاثارت ما بين السماء والارض وهي الجنوب.
266 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن رزيق أبي العباس، عن أبي عبدالله (ع) قال: أتى قوم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا فادع الله تبارك وتعالى يرسل السماء علينا فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمنبر فاخرج واجتمع الناس فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعا وأمر الناس أن يؤمنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال: يا محمد أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا فلم يزل الناس ينتظرون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عزوجل ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء وأرخت عزاليها فجاء اولئك النفر بأعيانهم إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يارسول الله
____________
آخر فقال: الله اكبر اعطيت مفاتيح فارس والله انى لابصر قصر المدائن الابيض، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال: الله اكبر اعطيت مفاتيح اليمن والله لابصر ابواب الصنعاء مكاني هذا.
وقال على بن ابراهيم: فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر وقعد رسول الله في مسجد الفتح فبينا المهاجرون يحفرون اذ عرض لهم جبل لم يعمل المعاول فيه فبعثوا جابر بن عبدالله الانصارى إلى رسول الله يعلمه ذلك يقال جابر: فجئت إلى المسجد ورسول الله مستلق على قفاه ورداءه تحت رأسه وقد شد على بطنه حجرا فقلت: يا رسول الله انه قد عرض لنا جبل لا يعمل المعاول فيه فقام مسرعا حتى جاءه ثم دعا بماء في اناه وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ثم شرب ومج ذلك الماء في فيه ثم صبه على ذلك الحجر ثم اخذ معولا فضرب اخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ثم ضرب اخرى فبرقت برقة نطرنا فيها إلى قصور اليمن، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اما انه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها البر ثم انهاك عليها الجبل كما ينهاك الرمل. (آت) (1) في القاموس: الازيب كاحمر: الجنوب والنكباء تجري بينها وبين الصبا.
ادع الله لنا أن يكف السماء (1) عنا فإنا كدنا أن نغرق فاجتمع الناس ودعا النبي (صلى الله عليه وآله) وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه فقال له رجل من الناس: يا رسول الله أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع فقال: قولوا: اللهم حوالينا ولا علينا (2) اللهم صبها في بطون الاودية وفي نبات الشجر وحيث يرعى أهل الوبر (3)، الله اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا.
267 - جعفر بن بشير، عن رزيق أبي عبدالله (ع) قال: ما أبرقت (4) قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة.
268 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن العزرمي رفعه قال: قال أمير المؤمنين (ع) وسئل عن السحاب أين يكون؟ قال: يكون على شجر على كثيب (5) على شاطئ البحر يأوي إليه فإذا أراد الله عزوجل أن يرسله أرسل ريحا فأثارته ووكل به ملائكة يضربون بالمخاريق (6) وهو البرق فيرتفع ثم
____________
(1) اي يمنع المطر عنا.
(2) قال الجزري: في حديث الاستسقاء: اللهم حوالينا ولا علينا يقال: رايت الناس حوله و حواليه اي مطيفين من جوانبه، يريد اللهم انزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الابنية.
وقال الجوهري: يقال قعدوا حوله وحواله وحواليه وحوليه ولا تقل: حواليه بكسر اللام.
(3) اي حيث يرعى سكان البادية انعامهم فانهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر ولا يضرهم كثرة المطر. (آت)
(4) اي ابرقت السماء وقال الفيروزآبادي: برقت السماء بروقا لمعت او جاءت برق. والبرق بدا. والرجل تهدد وتوعد كأبرق. والحاصل ان البرق يلزمه المطر وان لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق. (آت)
(5) (على شجرة) يحتمل ان يكون نوع من السحاب كذلك وان يكون كناية عن انبعاثه عن الثحر وحواليه. (آت) والكثيب: الرمل المستطيل، التل.
(6) قال الجزري: في حديث علي (عليه السلام): البرق مخاريق الملائكة. هي جمع مخراق وهو في الاصل ثوب يلف به الصبيان بعضهم بعضا اراد انها آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ويفسره حديث ابن عباس: (البرق سوط من نور تزجر بها الملائكة السحاب). (آت) (*)
الصفحة 219
قرأ هذه الآية: " الله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت - الآية - (1) "
والملك اسمه الرعد.
269 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مثنى الحناط، ومحمد بن مسلم قالا: قال أبوعبدالله (ع): من صدق لسانه زكا عمله ومن حسنت نيته زاد الله عزوجل في رزقه ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره.
270 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسن بن محمد الهاشمي قال: حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن عيسى (2) قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي (عل) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول الله تبارك وتعالى لابن آدم: إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تنظر وإن نازعك لسانك إلى بعض ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تكلم وإن نازعك فرجك إلى بعض ما حرمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق ولا تأت حراما.
271 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن مولى لبني هاشم، عن أبي عبدالله (ع) قال: ثلاث من كن فيه فلا يرج خيره من لم يستح من العيب ويخشى الله بالغيب (3) ويرعو عند الشيب.
272 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال قال: قلت لجميل ابن دراج: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم شريف قوم فأكرموه، قال: نعم، قلت له:
____________
(1) فاطر: 9.
(2) استظهر المجلسي رحمه الله انه زيد (احمد بن محمد بن عيسى) هنا من النساخ.
(3) اي متلبسا بالغيب اي غائبا عن الخلق اوبسبب الامر المغيب عنه من النار وبسبب ايمانه به باخبار الرسل والاول اظهر اذ اكثر الخلق يظهرون خشية الله بمحضر الناس رياءا ولا يبالون بارتكاب المحرمات في الخلوات قوله: (يرعو عند الشيب) قال الجزري: فيه شر الناس رجل يقرء كتاب الله لا يرعوى إلى شئ منه. اي لا ينكف ولا ينزجر من رعى يرعو إذا كف عن الامور وقد ارعوى عن القبيح يرعوى ارعواء، وقيل: الارعواء الندم على الشئ والانصراف عنه. (آت) (*)
الصفحة 220
وما الشريف؟ قال: قد سألت أبا عبدالله (ع) عن ذلك فقال: الشريف من كان له مال (1) [قال:] قلت: فما الحسيب؟ قال: الذي يفعل الافعال الحسنة بماله وغير ماله قلت: فما الكرم قال: التقوى.
273 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله
(ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أشد حزن النساء وأبعد فراق الموت (2) وأشد من ذلك كله فقر يتملق صاحبه ثم لا يعطى شيئا.
حديث يأجوج ومأجوج
274 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن العباس بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: سئل أمير المؤمنين (ع) عن الخلق فقال: خلق الله ألفا ومائتين في البر وألفا ومائتين في البحر وأجناس بني آدم سبعون جنسا والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج (3).
275 - الحسن بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن مثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: [إن] الناس طبقات ثلاث: طبقة هم منا ونحن منهم وطبقة يتزينون بنا (4) وطبقة يأكل بعضهم بعضا [بنا] (5).
____________
(1) اي بحسب الدنيا. (آت).
(2) اي المفارقة الواقعة بالموت بعيدة عن المواصلة. (آت)
(3) سند الخبر ضعيف ويدل على ان ياجوج وماجوج ليسوا من ولد آدم (عليه السلام) وروى الصدوق باسناده عن عبدالعظيم الحسني عن علي بن محمد العسكري ان جميع الترك والصقالبة و ياجوج وماجوج والصين من ولد يافت والحديث كبير وهذا الخبر عندي اقوى سندا من خبر المتن فيمكن حمله على ان المراد انهم ليسوا من الناس وان اقوى سندا من خبر المتن فيمكن حمله على ان المراد انهم ليسوا من الناس وان كان من ولد آدم. (آت)
(4) ان يجعلون حبنا وما وصل اليهم من علومنا زينة لهم عند الناس ووسيلة لتحصيل الجاه و ليس توسلهم بالائمة (عليهم السلام) خالصا لوجه الله. (آت)
(5) اي ياخذ بعضهم اموال بعضهم وياكلونها باظهار مودتنا ومدحنا وعلومنا. (آت) (*)
الصفحة 221
276 - عنه، عن معلى، عن الوشاء، عن عبدالكريم بن عمرو، عن عمار بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبوجعفر (ع): إذا رأيت الفاقة والحاجة قد كثرت وأنكر الناس بعضهم بعضا (1) فعند ذلك فانتظر أمر الله عزوجل (2) قلت: جعلت فداك هذه الفاقة والحاجة قد عرفتهما فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: يأتي الرجل منكم أخاه فيسأله الحاجة فينظر إليه بغير الوجه الذي كان ينظر إليه ويكلمه بغير اللسان الذي كان يكلمه به.
277 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبيد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين (ع) (3) وكل الرزق بالحمق ووكل الحرمان بالعقل ووكل البلاء بالصبر (4).
278 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحميد العطار، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إلي إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لابي عبدالله (ع) فكانت في جوالقي فلما انتهيت إلى الحفيرة (5) شق جوالقي وذهب بجميع ما فيه ووافقت (6) عامل المدينة بها فقال: أنت الذي شقت زاملتك (7) وذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم فقال: إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى اعوضك قال: فلما انتهيت إلى المدينة دخلت على أبي عبدالله (ع) فقال: يا عمر شقت زاملتك و ذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، فقال: ما أعطاك الله (8) خير مما أخذ منك، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
____________
(1) الانكار استعمل هنا مقابل المعرفة. (آت).
(2) اي خروج القائم (عليه السلام).
(3) اي قال علي بن الحسين (عليه السلام): قال امير المؤمنين ولعله (قال: قال) زيد من النساخ.
(4) قوله: (وكل الزرق بالحمق) اي الاحمق في غالب احوال مرزوق موسع عليه والعاقل محروم مقتر عليه. (آت)
(5) الحفيرة موضع بالعراق.
(6) اي صادفت وفي بعض النسخ (واقفت) بتقديم القاف من المواقفة.
(7) الزميل: الرفيق والزاملة: بعير يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه.
(8) اي من دين الحق وولاية اهل البيت (عليهم السلام). (آت) (*)
الصفحة 222
ضلت ناقتة (1) فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء ولا يخبرناعن ناقته فهبط عليه جبرئيل (ع)
فقال: يا محمد ناقتك في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا قال: فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس أكثرتم علي في ناقتي ألا وما أعطاني الله (2) خير مما أخذ منى، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، فابتدرها الناس (3) فوجدوهاكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ثم قال: ائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك فإنما هو شئ دعاك الله إليه لم تطلبه منه (4).
279 - سهل، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن شعيب العقرقوقي قال:
قلت لابي عبدالله (ع): شئ يروى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقول: ثلاث يبغضها الناس وأنا احبها: أحب الموت واحب الفقر واحب البلاء؟ فقال: إن هذا ليس على ما يروون إنما عنى الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنى في معصية الله.
280 - سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد، عن يونس، عن على بن عيسى القماط، عن عمه قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: هبط جبرئيل (ع) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كئيب حزين فقال: يا رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقال: إنى رأيت الليلة رؤيا قال: وماالذى رأيت؟ قال: رأيت بني امية يصعدون المنابر وينزلون منها قال: والذي بعثك بالحق نبيا ماعلمت بشئ من هذا وصعد جبرئيل (ع) إلى السماء ثم أهبطه الله جل ذكره بآي من القرآن يعزيه (5) بها قوله: " أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جاء هم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ما كانوا
____________
(1) هذه المعجزة من المعجزات المشهورات رواها الخاصة والعامة بطرق كثيرة.
(2) اي من النبوة والقرب والكمال. (آت)
(3) اي يسرعون اليه.
(4) اي يسره الله لك من غير طلب. (آت)
(5) اي يسليه. (*)
الصفحة 223
يمتعون (1) " وأنزل الله جل ذكره " إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر (2) " للقوم فجعل الله عزوجل ليلة القدر لرسوله خيرا من ألف شهر.
281 - سهل، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس، عن عبدالاعلى قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (3) " قال: فتنة في دينه أو جراحة (4) لا يأجره الله عليها.