الكافي

محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 81 من 141

صفحة
[صفحة 1]
296 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن الصلت، عن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرضا (ع) في سفره إلى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة؟ (1)


فقال: مه إن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة والاب واحد والجزاء بالاعمال.


297 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان قال سمعت أبا الحسن

(ع) يقول: طبايع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا تحيا النفس إلا به وبنسيمه و يخرج ما في الجسم من داء وعفونة، والارض (2) التي قد تولد اليبس والحرارة، والطعام (3) ومنه يتولد الدم ألا ترى أنه يصير إلى المعدة فتغذيه حتى يلين ثم يصفو فتأخذ الطبيعة صفوه دما ثم ينحدر الثفل والماء هو يولد البلغم.


298 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسين ابن أعين أخو مالك بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الرجل للرجل: جزاك الله خيرا، ما يعني به؟ فقال أبوعبدالله (ع): إن خيرا نهر في الجنة (4) مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الاوصياء وشيعتهم على حافتي ذلك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت اخرى سمي (5) بذلك النهر وذلك قوله تعالى:

____________


(1) (لو) للتمني. وقوله: (عزلت) اي جعلت لهم مائدة غير هذه.

(2) اي الثانية منها الارض وهي تولد اليبس بطبعها والحرارة بانعكاس اشعة الشمس عنها فلها مدخل في تولد المرة الصفراء والسوداء. (آت) (3) اي الثالثة وانما نسب الدم فقط اليها لانها ادخل في دوام البدن من سائر الاخلاط مع عدم مدخلية الاشياء الخارجة كثيرا فيها. (آت)

(4) يحتمل ان يكون اصل استعمال هذه الكلمة كن ممن عرف هذا المعنى وارادة من لا يعرف غيره لا ينافيه على انه يحتمل ان يكون المراد ان الجزاء الخير هو هذا وينصرف واقعا اليه وان لم يعرف ذلك من يتكلم بهذه الكلمة. (آت)

(5) كذا في اكثر النسخ والظاهر سمين ويمكن ان يقرء على البناء للمعلوم اي سماهن الله بها في قوله: (خيرات) ويحتمل ان يكون المسار اليه النابت اي سمى النهر باسم ذلك النابت اي الجواري لان الله سماهن خيرات. (آت) (*)

الصفحة 231


" فيهن خيرات حسان (1) " فإذا قال الرجل لصاحبه: جزاك خيرا فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي قد أعدها الله عزوجل لصفوته وخيرته من خلقه.


299 - وعنه، عن احمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن في الجنة نهرا حافتاه حور نابتات فإذا مر المؤمن بإحديهن فأعجبته اقتلعها فأنبت الله عزوجل مكانها.

حديث القباب

300 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قال لي أبوجعفر (ع) ليلة وأنا عنده ونظر إلى السماء فقال: يا أبا حمزة

هذه قبة أبينا آدم (ع) وإن الله عزوجل سواها تسعة وثلاثين قبة فيها خلق ما عصوا الله طرفة عين.


301 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن عجلان أبي صالح قال: دخل رجل على أبي عبدالله (ع) فقال له: جعلت فداك هذه قبة آدم (ع)؟ قال:

نعم ولله قباب كثيرة، ألا إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا أرضا بيضاء مملوة خلقا يستضيئون بنوره لم يعصوا الله عزوجل طرفة عين ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق، يبرؤون من فلان وفلان.


302 - علي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: من خصف نعله ورقع ثوبه وحمل سلعته (2) فقد برئ من الكبر.

303 - عنه، عن صالح، عن محمد بن اورمة، عن ابن سنان، عن المفضل بن عمر قال: كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة فتناظرنا في

____________


(1) الرحمن: 70.

(2) السلعة بكسر السين: المتاع وما يشتري الانسان لاهله. (*)

الصفحة 232


الربوبية، قال (1): فقال بعضنا لبعض: ماتصنعون بهذا نحن بالقرب منه (2) وليس منا في تقية قوموا بنا إليه، قال: فقمنا فوالله ما بلغنا الباب إلا وقد خرج علينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعره من رأسه منه وهو يقول: لا لا يا مفضل ويا قاسم ويا نجم، لا لا بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.


304 - عنه، عن صالح، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله

(ع) قال: إن لابليس عونا يقال له: تمريح إذا جاء الليل ملا ما بين الخافقين (3).


305 - عنه، عن صالح، عن الوشاء، عن كرام، عن عبدالله بن طلحة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الوزغ فقال: رجس وهو مسخ كله فإذا قتلته فاغتسل (4) فقال:

إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرجل: أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى يقوم من ههنا، قال: وقال: أبي ليس بموت من بني أمية ميت إلا مسخ وزغا، قال: وقال: إن عبدالملك بن مروان لمانزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة


____________


(1) اي في ربوبية الصادق (عليه السلام) او جميع الائمة (عليهم السلام) ولعله كان غرضهم ما نسب اليهم من انه تعالى لما خلق انوار الائمة (عليهم السلام) فوض اليهم امر خلق العامل فهم خلقوا جميع العالم وقد نفوا (عليهم السلام) ذلك وتبرؤوا منه ولعنوا من قال به وقد وضعوا الغلاة اخبارا في ذلك ويحتمل ان يكونوا توهموا حلولا او اتحادا كالنصارى في عيسى (عليه السلام).

(2) يعني الصادق (عليه السلام).

(3) اي لاضلال الناس واضرارهم او للوساوس في المنام كما رواه الصدوق رحمه الله في اماليه عن ابيه باسناده عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان لابليس شيطانا يقال له: هزع يملا المشرق والمغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام ولعله هذا الخبرفسقط عنه بعض الكلمات في المتن والسند ووقع فيه بعض التصحيف. (آت) وفي بعض النسخ (تمريخ).

(4) المشهور بين الاصحاب استحباب ذلك الغسل. (آت). (*)

الصفحة 233


الرجل قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد (1) ثم لفوه في الاكفان فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده.


306 - عنه، عن صالح، عن محمد بن عبدالله بن مهران، عن عبدالملك بن بشير، عن عثيم بن سليمان، عن معاوية ين عمار، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية فإن الله بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) رحمة ويبعث القائم نقمة (2).

307 - عنه، عن صالح، عن محمد بن عبدالله، عن عبدالملك بن بشير، عن أبي الحسن الاول (ع) قال: كان الحسن (ع) أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين رأسه إلى سرته وإن الحسين (ع) أشبه الناس بموسى بن عمران ما بين سرته إلى قدمه.

التالي ص 81/141 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...