محمد بن يعقوب الكليني · الروضة من الكافي الجزء الثامن 8 · صفحة 99 من 427
صفحة
____________
(1) في بعض النسخ (الخلقتين). (2) الانبياء: 29.
(3) اضطرمت النار وتضرمت: اشتعلت. (4) مريم: 85. (*)
الصفحة 96
الحبة وبرأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم وإن الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز عليها رحائل الذهب مكللة بالدر والياقوت (1) وجلائلها الاستبرق والسندس وخطمها جدل الارجوان، تطير بهم إلى المحشر (2) مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم زفا حتى (3) ينتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم وعلى باب الجنة شجرة إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية قال: فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ويسقط من أبشارهم الشعر (4) وذلك قول الله عزوجل: " وسقاهم ربهم شرابا طهورا (5) "
من تلك العين المطهرة، قال: ثم ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون أبدا، قال: ثم يوقف بهم قدام العرش (6) وقد سلموا من الآفات والاسقام والحر والبرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة ولا توقفوهم مع الخلائق فقد سبق رضاي عنهم ووجبت رحمتي لهم وكيف اريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيئات، قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الاعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا (7) يبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدهاالله عزوجل لاوليائه في الجنان فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميين فيقلن:
____________
(1) (مكللة) اي محفوفة، مزينة. وقوله: (جلائلها) كذا في جميع النسخ التي بايدينا وفي تفسير علي بن ابراهيم (جلالها) وهو بالكسر: جمع جل بالضم وهو للدابة كالثوب للانسان تصان به جمعه جلال واجلال.