الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 143
»»
[صفحة 143]
قوله عز وجل : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من
قبلكم لعلكم تتقون " : 21
68 - [ قال الإمام عليه السلام : ] قال علي بن الحسين عليهما السلام في قوله تعالى : " يا أيها الناس " يعني سائر [ الناس ] المكلفين من ولد آدم عليه السلام .
" اعبدوا ربكم " أي أطيعوا ( 1 ) ربكم من حيث أمركم من أن تعتقدوا أن لا إله إلا
الله ( 2 ) وحده لا شريك له ، ولا شبيه ولا مثل [ له ] عدل لا يجور ، جواد لا يبخل ، حليم
لا يعجل ، حكيم لا يخطل ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ، وأن آل محمد أفضل
آل النبيين ، وأن عليا أفضل آل محمد ، وأن أصحاب محمد المؤمنين منهم أفضل
صحابة المرسلين . [ وأن أمة محمد أفضل أمم المرسلين ] . ( 3 )
[ كيفية خلق الانسان وتطوراته : ]
69 - ثم قال الله عز وجل : ( الذي خلقكم ) [ اعبدوا الذي خلقكم ] من نطفة من ماء مهين ، فجعله في قرار مكين ، إلى قدر معلوم ، فقدره ، فنعم القادر الله رب العالمين .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن النطفة تثبت في [ قرار ] الرحم أربعين يوما نطفة ، ثم
تصير علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ، ثم تجعل ( بعده عظاما ) ( 4 ) ثم تكسى
لحما ، ثم يلبس الله فوقه جلدا ، ثم ينبت عليه شعرا ، ثم يبعث الله عز وجل إليه ملك
الأرحام ، فيقال له : أكتب أجله وعمله ورزقه ، وشقيا يكون أو سعيدا .
فيقول الملك : يا رب أني لي بعلم ذلك ؟
1 ) " أجيبوا " س . 2 ) " هو " ب ، س ، ط . 2 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 40 ح 13 ، والبحار : 68 / 286 صدر ح 44 ، والبرهان : 1 / 66 صدر ح 1 .