تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 138 من 693

[صفحة 154]

الذي غلب النار ، فمن يغلبني ؟

فخلق الله عز وجل الانسان فصرف الريح ( 1 ) عن مجاريها بالبنيان [ ففخر الانسان ]

وقال : غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني ؟

فخلق الله عز وجل ملك الموت ، فأمات الانسان ، ففخر ملك الموت وقال : غلبت

الانسان الذي غلب الريح ، فمن يغلبني ؟

فقال الله عز وجل : أنا القهار الغلاب الوهاب ، أغلبك وأغلب كل شئ ، فذلك

قوله تعالى ( إليه يرجع الامر كله ) . ( 2 )

[ أركان العرش وحملته ]

74 - قال : فقيل : يا رسول الله ما أعجب هذه السمكة وأعظم قوتها ، لما تحركت
حركت الأرض بما عليها حتى لم تستطع الامتناع .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أولا أنبئكم بأقوى منها وأعظم وأرحب ؟

قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله .

قال : إن الله عز وجل لما خلق العرش خلق له ثلاثمائة وستين ألف ركن ، وخلق عند

كل ركن ثلاثمائة وستين ألف ملك ، لو أذن الله تعالى لأصغرهم [ ف‍ ] ( 3 ) لتقم السماوات

1 ) " الرياح " ب ، ص ، ط ، البحار .
2 ) عنه البحار : 57 / 87 ح 73 . والآية : 123 من سورة هود . وروى نحوه الكليني في
الروضة : 148 ح 129 باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله ، وقد روى نحو هذا الحديث

بأسانيد متعددة ، تجدها مفصلة في البحار : 57 باب ( حدوث العالم ) وج 60 باب " الأرض

وكيفيتها " والظاهر أن العبارات جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان حقيقة : ان الله

هو الغالب القاهر لجميع ما سواه ، وأنه سبحانه وتعالى بقدرته دفع عادية كل شئ بشئ .

3 ) من البحار ، وفى ص : ل‍

التالي الأصلية 154داخلي 138/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...