تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 209 من 693

[صفحة 225]

ثم قال : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) أسماء أنبياء الله ، وأسماء محمد صلى الله عليه وآله

وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والطيبين من آلهما وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم

( ثم عرضهم - عرض محمدا وعليا والأئمة - على الملائكة )

أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلة .

( فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) أن جميعكم تسبحون وتقدسون

وأن ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم ( 1 )

أي فكما لم تعرفوا غيب من [ في ] خلالكم فالحري ( 2 ) أن لا تعرفوا الغيب الذي

لم يكن ، كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها .

قالت الملائكة : ( سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )

[ العليم ] بكل شئ ، الحكيم المصيب في كل فعل .

قال الله عز وجل : ( يا آدم ) أنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم : أسماء الأنبياء والأئمة

فلما أنبأهم فعرفوها أخذ عليهم ( 3 ) العهد ، والميثاق بالايمان بهم ، والتفضيل لهم .

قال الله تعالى عند ذلك : ( ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض

- سرهما - وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) [ و ] ما كان يعتقده إبليس من الاباء

على آدم إن أمر بطاعته ، وإهلاكه إن سلط ( 4 ) عليه .

ومن اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم إلا وأنتم أفضل منه .

بل محمد وآله الطيبون أفضل منكم ، الذين أنبأكم آدم بأسمائهم . ( 5 )

قوله عز وجل : " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا إبليس أبى

1 ) " أبرار من بعدكم " ب ، ط . وفى " ص " ايرادهم بدل " ايراد " .
2 ) أي فالأجدر 3 ) " لهم " ب ، ص ، ط .
4 ) " تسلط " أ .
5 ) عنه البرهان : 1 / 73 ح 1 .

التالي الأصلية 225داخلي 209/693 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...