الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 213 من 693
»»
[صفحة 229]
فذلك حين زلت منه الخطيئة ، دعا الله عز وجل بهم ، فتاب عليه وغفر له . ( 1 )
قوله عز وجل : " وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا
حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين . فأزلهما الشيطان
عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في
الأرض مستقر ومتاع إلى حين . فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه
هو التواب الرحيم . قلنا اهبطوا منها جميعا فأما يأتينكم منى هدى فمن
تبع هداي فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " : 35 - 39 .
103 - قال الإمام عليه السلام : إن الله عز وجل لما لعن إبليس بابائه ، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم ، وطاعتهم لله عز وجل أمر بآدم وحواء إلى الجنة وقال : ( يا آدم أسكن
أنت وزوجك الجنة وكلا منها ) من الجنة ( رغدا ) واسعا ( حيث شئتما ) بلا تعب .
[ الشجرة التي نهى الله عنها ، وأنها شجرة علم محمد صلى الله عليه وآله : ]
( ولا تقربا هذه الشجرة ) [ شجرة العلم ] شجرة علم محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله
الذين آثرهم الله عز وجل بها دون سائر خلقه .
فقال الله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة ) شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة
دون غيرهم ، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم ، ومنها ما كان يتناوله النبي صلى الله عليه وآله وعلي
وفاطمة والحسن والحسين ( 2 ) صلوات الله عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين
واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب .
وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة .
إن سائر أشجار الجنة [ كان ] كل نوع منه يحمل نوعا من الثمار والمأكول